غليان داخل المعهد الوطني للبحث الزراعي .. و وزارة أخنوش خارج التغطية


غليان داخل المعهد الوطني للبحث الزراعي .. و وزارة أخنوش خارج التغطية

المعهد الوطني للبحث الزراعي مؤسسه بحثية ساهمت وتساهم في التنمية المستدامة للفلاحة ببلادنا عبر استنباطها للاصناف الجديدة، الاستراتيجيه المتأقلمة مع الخصائص المناخية للبلاد مع الحفاظ على مقومات الجودة العالية و مقاومة الآفات بشكل عام الى جانب انتاج التكنولوجيات النوعية في مجال البحث الزراعي .

ويرجع الفضل الى ذلك إلى جميع العاملين في هذه المؤسسه العريقة، إلا أن هذه الإسهامات الكبيرة و النوعية والمتراكمه في الزمان والمكان لم يصاحبها للأسف أي اهتمام بالموارد البشرية التي هي رأس مال كل عمل وجهد جبار ناجع ، كما أنه لا وجود لأي تحفيز لها نحو مزيد من العطاء و التضحية.

فقد لاحظنا من خلال كثير من المقالات والبلاغات التي توصلنا بها خلال السنوات الأخيرة التي غطت وباستفاضة إشكاليات المؤسسة بشكل عام وتدمر الشغيلة بشكل لا يستحمل حاليا، نتيجة المشاكل الكثيرة التي لا تجد لها الإدارة الحالية في شخص مديرها الجديد أي حل لها وآخرها ملف التعويضات الجزافيه التي ناضلت الفئات المعنية عبر جمعياتها و نقاباتها سنين طوال من أجل أن تتساوى فيها مع نظيراتها بالوزارة الوصية ، وهو الأمر الذي استجابت له مؤاخر وزارة المالية هذه السنه بدعم غلافها المالي بزيادة تصل الى 40 في المئة (1.200.000 درهما).

و للتذكير وعلى سبيل المثال، فالمفتش العام ورؤساء الأقسام والمكلفون بالمهمات بوزارة الفلاحة يتقاضون شهريا تعويضا جزافيا يقدر بـ 3200 درهم مقابل فقط مبلغا يتراوح بين 1500 درهم إلى 2000 درهم بالمعهد الوطني للبحث الزراعي.

أما على مستوى منصب رئيس المركز، فالفارق بين الوزارة والمؤسسة كبير جدا ، إذ يقدر بـ2500 درهم (اي في الوزارة 4000 درهم وفي المؤسسة 1500 درهم)، وبالنسبة للمسؤولين الآخرين فالفارق هو 1600 درهم ، أما الباحثين و التقتيين و الفئات الأخرى فالفارق جلي. وبدل أن توزع هذه التعويضات على العاملين فورا وفق الاتفاقيات المتفق عليها مع جميع الشركاء الاجتماعيين. 

وحسب ما أكده المتضررين لموقع “المغرب 24” قام المدير الجديد بتجميدها ظلما وبهتانا بغية أن يضعها كما قالت مصادرنا في صندوق أسود ضربا بعرض الحائط كل القوانين الجارية بها العمل.

وحين تعالت الأصوات عبر المقالات و البلاغات في الجرائد الوطنية المكتوبة والإلكترونية و عبر و الوقفات الاحتجاجية، عين المدير الجديد على هذا الملف لجينة خاصة بها، عهد إليها دراسته وإمداده باقتراحات فيما يخص التوزيع.
وحسب مصادرنا، قامت اللجنة المكلفة باجتماعات ماراطونيه انتهت بمحضر مفصل رفع باقتراحات أجمع الكثيرون على صوابها إلا السيد المدير وذلك منذ يناير 2020 .
وبقي الملف للأسف يراوح مكانه من جديد في مكتب المدير إلى أن دعا حسب مصادرنا إلى اجتماع آخر يوم الثلاثاء 15 شتنبر 2020 بالرباط حضره كل من رئيس قسم تدبير الموارد البشرية و المالية للمعهد، و أعضاء من لجنة العمل ، التي أوكل إليها مدير المعهد البث في ملف التعويضات الجزافية عن التنقل.

و في الجانب النقابي، نقابتين، واحدة منهما وهي الفدرالية الديمقراطية للشغل عبرت في بلاغ لها عن أسفها الشديد لتغييب الفرقاء الاجتماعين الآخرين الذين تقول أنها تعمل معهم في التنسيق النقابـي في سبيل إنصاف شغيلة المعهد و ضمان حقوقها.

كما ذكرت في بلاغها ان عدم استدعائهم يعد خلقا شرخا في نفوسها، و عبرت أيضا عن دهشتها و استغرابها من الازدواجية في التعامل التي وقعت فيها إدارة المعهد لمعالجة الملف و اتضحت لها خيوط اللعبة من خلال هذه السلوكيات كما جاء في البلاغ.
وبدل أن يرفع المدير الحجر على ثمرة نضال الشغيلة والذي لم يكن هو طرفا فيها، دعا حسب مصادرنا إلى اجتماع آخر حول الملف الوم الإثنين 21 شتنبر 2020.

هذا و يخشى العاملون في المؤسسة أن يكون مصير هذه الزيادة كمصير خمسين منصب التي ضاعت على المؤسسة في هذه السنة و في ظرفية فارقة في مسار استنزاف الموارد البشرية للمعهد.

و حسب ما توصلنا إليه فإن صبر الشغيلة قد نفد و ستعرف الأيام القادمة تحركات تضع حدا لتماطل المدير الجديد المستمر بالمعهد و العاملين فيه ليس فقط في هذا الملف و لكن في كل الملفات المطروحة الذي يبقى عاجزا كل العجز في حلها نظرا لعدم تجربته لتسيير مؤسسة في مستوى المعهد الوطني للبحث الزراعي.

مقالات ذات صلة