عزلة انفصاليي البوليساريو في تزايد مستمر على الصعيد الدولي


عزلة انفصاليي البوليساريو في تزايد مستمر على الصعيد الدولي

كتبت وكالة الأنباء الأرجنتينية المستقلة “طوطال نيوز”، أن عزلة انفصالي “البوليساريو” باتت في تزايد مستمر على الصعيد الدولي، وخاصة بالقارتين الإفريقية والأمريكية اللاتينية.
 
وذكرت الوكالة، في مقال تحت عنوان “عزلة انفصاليي البوليساريو في تزايد”، أن الكثير من بلدان العالم صارت تدرك الخطر الذي تمثله النزعة الانفصالية على استقرار العالم وبدأت في اعادة النظر في علاقاتها بالمجموعات التي تستخدم الانفصال كذريعة لتبرير أنشطتها.
 
وأكد كاتب المقال التحليلي، الأكاديمي والخبير الأرجنتيني في العلوم السياسية، أدالبيرتو كارلوس أغوزينو أن ذلك يبدو جليا، لا سيما في إفريقيا، حيث تمكنت الدبلوماسية المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، من كسب دعم عدد من البلدان لصالح قضية الصحراء المغربية.
 
وفي هذا السياق، تضيف الوكالة، يندرج القرار الذي اتخذته مؤخرا زامبيا بسحب اعترافها بالجمهورية الوهمية، وقطع صلاتها مع هذا الكيان الشبح، متبنية بذلك “سياسة واقعية وموقفا محايدا بشأن قضية الصحراء المغربية”.
 
واعتبر أغوزينو، صاحب مؤلف جيوسياسية الساحل والصحراء، أن زامبيا تنضاف من خلال هذه الخطوة إلى سلسلة البلدان الافريقية التي سحبت اعترافها بالكيان الوهمي للبوليساريو واختارت أن “تنهج سياسة أكثر واقعية وعادلة بخصوص الصحراء المغربية”.
 
وأضاف الخبير الارجنتيني أن الواقع فرض نفسه إذ أن دول العالم باتت تدرك أن “البوليساريو” وحاضنتها الجزائر ليس لهما ما تقدمانه سوى خطابات إيديولوجية أكل عليها الدهر وشرب، مبرزا ،بالمقابل، أن المغرب يعد أكثر البلدان استقرارا في المنطقة، والبلد الذي يعيش اقتصاده نموا مطردا بفضل قدرته على جلب الاستثمارات ليس من أوروبا فحسب، بل أيضا من شركاء غير تقليديين كالصين والهند وروسيا.
 
كما ذكرت “طوطال نيوز” في السياق ذاته، بأن المملكة ما فتئت تقدم تعاونا تضامنيا من أجل تحقيق التنمية والازدهار في العديد من البلدان الافريقية. 
 
وفي معرض تطرقه إلى عودة المغرب إلى كنف الاتحاد الافريقي في يناير 2017، توقف الاكاديمي الارجنتيني عند اختيار الملك محمد السادس “رائدا للاتحاد الإفريقي في موضوع الهجرة”، لتتقدم المملكة خلال القمة 30 للاتحاد في يناير 2018 بمبادرة تمثل “خطة عمل إفريقية من أجل الهجرة” حظيت بتأييد فوري من لدن زعماء أفارقة، وهو ما يعكس، في تقدير أغوزينو، “الريادة المغربية المتنامية على مستوى الساحة الافريقية”.
 
ومن ناحية أخرى، أبرز الاستاذ بجامعة “جون إف كينيدي” ببوينوس أيريس، أن الديبلوماسية النشطة للمملكة لم تغفل قارة أمريكا اللاتينية، وقامت باستئناف العلاقات الدبلوماسية مع كوبا، مشيرا في هذا الصدد إلى أهمية إرساء علاقات مباشرة بين الرباط وهافانا وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
 
وحذر كاتب المقال من أن العزلة المتنامية التي باتت تشهدها البوليساريو قد تدفع بالأخيرة إلى تبني مواقف “أكثر راديكالية”، ولكن مع ذلك، يقول أغوزينو، فبالنسبة للعديد من بلدان العالم أضحت الصورة واضحة بشأن مشكل الصحراء، الذي عمر لأزيد من أربعة عقود.

مقالات ذات صلة