عبد النباوي .. الإبتزاز الجنسي عبر الأنترنيت انتشر بشكل ملفت


عبد النباوي .. الإبتزاز الجنسي عبر الأنترنيت انتشر بشكل ملفت

قال  محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة إن الابتزاز الجنسي عبر الانترنيت  يبقى من بين الظواهر الاجرامية الخطيرة التي انتشرت بشكل ملفت في الاونة الاخيرة .

وأضاف عبد النباوي في كلمة تلاها نيابة عنه عبد الرحمان اللمتوني رئيس شعبة تتبع القضايا الجنائية الخاصة خلال اليوم الدراسي الذي نظمته المديرية العامة للأمن الوطني بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة (أضاف) إننا أصبحنا نعاين اليوم تحولات كبيرة في المفاهيم القانونية نتيجة الثورة التكنولوجية الهائلة.

وقال عبد النباوي” إذ بعدما كنا نتحدث عن البريد والطابع البريدي كرمز من رموز سيادة الدولة أصبح لكل منا بريده الالكتروني الذي لايحتاج إلى جهة مركزية وسيطة لابلاغ رسائله وبعد أن كانت النقود وسيلة الدفع الوحيدة المعترف بها رسميا انطفت على السطح بعض المظاهر التي تمثل الجانب السلبي للتكنولوجيا ومن بينها الابتزاز الجنسي عبر الانترنيت الذي يبقى من بين الظواهر الاجرامية الخطيرة التي انتشرت بشكل ملفت في الاونة الاخيرة بالنظر الى تصاعد نسبة هذه الجرائم وما تخلفه من أضرار بليغة تلحق الضحايا وأسرهم حيث أن الضحية يتعرض لاضرار نفسبة بليغة فضلا عن الأضرار ذات الطابع الاجتماعي التي قد تؤدي إلى تدمير العلاقات الزوجية والعلاقات الأسرية عموما”

واعتبر عبد النباوي أن”آثار هذه الظاهرة تجاوزت الحدود الوطنية وأصبحت لها ضحايا خارج أرض الوطن ولم تعد نشاطا اجراميا معزولا ولكن أضحت ترتكب في بعض الحالات من قبل مجموعة من الأشخاص في اطار منظم يتم فيه تقاسم الأدوار بين الجناة بحيث يتولى بعضهم استدراج الضحية ويتولى البعض الاخر عملية الابتزاز فيما يتكلف اخرون بتلقي المبالغ المالية المحصل عليها من نشاط الابتزاز”.

وتابع أنه “يزيد من مخاطر هذه الجريمة انها ترتبط بعوامل اجتماعية وثقافية فان الضحية تخضع بسهولة للابتزاز وتتردد في تبليغ السلطات خوفا من الفضيحة او الانتقاد خاصة عندما يكون الضحايا أسر وليست لهم خبرة في الحياة لمواجهة ضغوط وتهديدات المجرمين في هذا النوع من الاجرام رغم الاطار القانوني المؤطر لهذا النوع من الأفعال حيث تقبل الافعال أكثر من وصف قانوني اذ تكيف بجرائم الحصول على مبالغ مالية بواسطة التهديد النصب والدخول الى معالجة لالية من المعطيات عن طريق الاحتيال المس بالحياة الخاصة للافراد”

وخلص رئيس النيابة العامة أنه” رغم أن السياسة الجنائية تتجه الى التشديد اتجاه هذا النوع من الافعال حيث تكون غالبية المتابعات مقرونة باعتقال المتهمين بالاضافة الى صدور أحكام سالبة للحرية في هذه الجرائم فالملاحظ أن الظاهرة مستمرة بل ويتم تسجيل مجموعة من حالات العود وهو مايعني أن السياسة الجنائية مدعوة لايلاء اهتمام اكبر لهذا الموضوع عبر تطوير وسائل المواجهة والصرامة في التعامل مع هذه الجرائم لاسيما في حالات العودأو عند مباشرة هذه الجرائم في إطار منظم أو باستعمال وسائل متطورة أو عندما يكون الضحية قاصر إضافة إلى تطوير وسائل البحث والتحقيق والاستفادة مما يتيحه الدليل الالكتروني والتعاون الدولي من إمكانيات لجمع وسائل الاثباث وتقديم الجناة للعدالة”.

وأشار عبد النباوي إلى أن النيابة العامة تولي أهمية خاصة للمداخيل الأساسية لمواجهتها وذلك عبر تتبع هذه القضايا وتعيين قضاة للنيابة العامة كنقط اتصال بشأن الجرائم المعلوماتية في مختلف النيابات العامة بالمحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف مع إخضاعهم لدورات تكوينية متخصصة لاسيما من خلال التعاون مع مجلس أوربا “.

مقالات ذات صلة