عبد النباوي : استقلالية النيابة العامة يجب أن تكون حافزا لتحسين أداءها


عبد النباوي : استقلالية النيابة العامة يجب أن تكون حافزا لتحسين أداءها

قال آمحمد عبد النباوي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، بأن النيابة العامة أصبحت مستقلة في تسيرها عن الحكومة، والهدف، هو استغلال هذا الوضع الجديد لتطوير القدرات.

وأضاف السيد عبد النباوي، في تصريح لـ”منارة”، على هامش الندوة الدولية حول “آليات تدبير مرافق النيابة العامة”، التي نظمت اليوم الخميس بالرباط، بأن الهدف كذلك، هو جعل هذا الوضع الجديد، أي استقلالية النيابة العامة، ينمي من مستوى أداء النيابة العامة لفائدة قضايا العدالة والإنصاف ولفائدة المواطنين، والإستقلالية يجب أن تكون حافزا لتحسين أداء النيابة العامة.

أما عن الهدف من هذا اللقاء، فأكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، بأنه البحث عن الخبرة، مشيرا إلى أن النموذج الاوروبي، متطور خصوصا وأنه لا يمثل نموذجا واحدا من النيابات العامة، موضحا، بأن هناك نماذج متعددة للنيابات العامة، بعضها يتبع للحكومة، وبعضها لا يتبع، بعضها فيه قضاة ومحامون، والبعض الاخر، أعضاء النيابات العاملة لديهم صلاحيات قضائية والبعض الآخر ليست لديه صلاحيات قضائية…

مسترسلا: “هذه النماذج يصوغها مجلس الوكلاء المستشارين لدى المجلس الاوروبي، وهم خبراء من كبار رجال النيابات العامة من مختلف الدول، يقدمون توصيات لمجلس اوروبا من اجل تطوير اداء النيابة العامة في المجلس، ولديهم تاريخ ومنتوج جاهز، كما أنهم يشتغلون ايضا على تطوير وضع النيابة العامة في بلدانهم.

وعن هذه التجربة التعاونية مع مجلس أوروبا، أوضح النباوي، بانها فرصة ثمينة ويجب اقتناصها للاستفادة وتطوير أداء النيابة العامة في بلدنا.

أما عن نقل التجربة الأوروبية، فأكد بأنهم لا ينقلون التجارب لتطبيقها، هم فقط يستشفون ما فيها، لأخذ بعض الافكار التي تلائم الوضع الثقافي، الاقتصادي، الاجتماعي، والمالي وايضا النظام العام المغربي.

مبرزا، بأن  لكل بلد خصوصيته، ولا يمكن أن ننقل تجربة جاهزة ونطبقها، فالوضع في البلدان الأوروبية، ليس هو الوضع في المغرب.

لذلك، يضيف النباوي، “نحن نبحث عن ما يسمى بالتجارب الايجابية او الاختيارات الايجابية لنلائمها مع واقعنا المغربي في الحالات التي يمكننا فيها ذلك، كما يجب عرضها على الجهات المسؤولة، اذا ارتأت الضرورة لتبنيها، إذ أن بعضها يتطلب جهودا مالية، وبعضها يتطلب فقط الإرادة الحسنة”.

أما عن الجوانب اللوجيستيكية والمالية، فأبرز النباوي بأنها دعامة أساسية وبأن النيابة العامة لا يمكن أن تكون مستقلة إذا لم يكن لديها موارد مستقلة.

مشيرا إلى أن الوضع في المغرب هو استثنائي، فرئاسة النيابة العامة تسير النيابة العامة، لكن الإمكانيات البشرية والمالية واللوجيستيكية التي تعمل بها النيابة العامة، هي بيد الحكومة ممثلة في وزارة العدل.

مؤكدا بأن هذه الوضعية تتطلب التفاهم بالنسبة لبعض الأمور والتنسيق في بعض الميزانيات لترتيب الاختيارات، بحيث يترك للنيابة العامة شيئا من حرية اختياراتها حتى تساؤل عنها.

مقالات ذات صلة