طنجة : القضاء يطوي ملف “عصابة الرصاص” بأحكام ثقيلة في حق المتورطين


طنجة : القضاء يطوي ملف “عصابة الرصاص” بأحكام ثقيلة في حق المتورطين

بعد مرور عدة جلسات ماراطونية من محاكمة “مافيا طنجة”، قررت الغرفة الجنائية الأولى التابعة للمحكمة الاستئنافية بطنجة، في الساعة الأولى من اليوم الأربعاء ، بأحكام سجنية تراوحت مدتها ما بين أربع سنوات والمؤبد، في حين قررت تمتيع والدة المتهم الرئيسي بالبراءة من تهمة المشاركة.

وهكذا أصدرت الهيئة القضائية، حكمها القاضي بالسجن المؤبد في حق زعيم العصابة المدعو “مخلص العبوشي”، بعقوبة السجن المؤبد، وهي عقوبة شملت أيضا شريكه الأساسي في التهم المنسوبة إليه، المسمى “عبد الحق الزهري”، مع مصادرة جميع أملاكهما لفائدة إدارة الجمارك المغربية.

باقي الأحكام السجنية شملت كل من شقيق المتهم الرئيسي، ويدعى “فهد العبوشي” (10 سنوات)، يونس زعنان وأنور لمريزق (5 سنوات لكل منهما)، وعبد المجيد القاضي (4 سنوات).

وفي نفس الإطار، قررت الهيئة القضائية، منح والدة المتهم الرئيسي المسماة “زهور زربوح”، البراءة من التهم التي وجهت إليها، بعد أن كانت قد توبعت في حالة سراح بتهم مرتبطة بالمشاركة في العمليات التي نفذها أفراد العصابة.

وكان  المتهمون، قد واجهوا تهما تتعلق بعدد من الجرائم،  لا سيما جريمة الهجوم على ناقلة أموال بشارع مولاي رشيد “حي فال فلوري” في شهر غشت 2015، وقبلها جريمة مماثلة استهدفت ناقلة أموال أخرى بشارع مولاي عبد العزيز في فبراير 2014.

كما واجه  المتهم االرئيسي “مخلص العبوشي”، الذي هو وباقي العناصر الذين كانوا يشكلون العصابة الإجرامية، تهما تتعلق بتنفيذ جرائم قتل، من بينها جريمة باستعمال الرصاص استهدفت شابا، في أواخر ماي 2013، فيما تتوزع التهم على باقي الأفراد ما بين المشاركة والتستر على مجرمين وحيازة الأسلحة النارية بدون ترخيص.

وتعتبر هذه القضية واحدة من قضايا الشائكة التي عرضت على محكمة الجنايات بطنجة، لكونها تجمع بين السطو على ناقلات الأموال والسيارات الفارهة والتجارة الدولية للمخدرات والتصفية الجسدية بواسطة أسلحة نارية تستعمل في حرب العصابات.

وكانت هيئة الدفاع ، قد طعنت بالزور خلال أطوار المحاكمة في محاضر الضابطة القضائية المنجزة من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الا أن المحكمة اقتنعت بهذه المحاضر وأصدرت الأحكام المذكورة أعلاه.  

ومن المرتقب، أن تتقدم هيئة الدفاع  بالطعن بالاستئناف في هذه الأحكام قصد عرضها على محكمة الدرجة الثانية.
ويذكر أن  المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الذي تولى التحقيق في الهجوم على ناقلة أموال  “حي فال فلوري”، بمعية الشرطة الولائية بطنجة والفرقة الوطنية للشرطة القضائية، قد أحال أفراد العصابة على محكمة قضايا الإرهاب بسلا، بعد الاشتباه في صلة المتهمين بتنظيمات إرهابية، غير أن انتفاء شبهة الإرهاب، أعاد القضية إلى المحكمة الاستئنافية بطنجة.

وتمكنت الأجهزة الأمنية المذكورة، في 25 غشت 2015 من تفكيك شبكة إجرامية دولية تنشط في ميدان السرقات المسلحة وترويج المخدرات.

وأسفرت هذه العملية، عن توقيف مواطنين بلجيكيين من أصول مغربية من أفراد تلك الشبكة الإجرامية، وذلك على خلفية الاشتباه في صلتهما بمحاولة السطو المسلح باستعمال السلاح الناري التي استهدفت سيارة لنقل الأموال بتاريخ 13 غشت الجاري.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons