طفل مغربي يُنقذ 50 تلميذا كاد سائق حافلتهم يحرقهم أحياء في إيطاليا (فيديو)


طفل مغربي يُنقذ 50 تلميذا كاد سائق حافلتهم يحرقهم أحياء في إيطاليا (فيديو)

تحول طفل مغربي يُدعى سمير، 12 سنة، إلى بطل في نظر الإعلام والمسؤولين الإيطاليين بعد أن تمكن من إنقاذ 51 تلميذا يوم أمس الأربعاء من الموت المحقق، إذ كاد أن يُحرقهم سائق الحافلة التي تقلهم أحياء لولا تدخل الطفل المغربي.

وتحكي صحيفة لاستمبا الإيطالية تفاصيل الحادث قائلة إن الطفل المغربي سمير كان يرتدي قميصا صيفيا أبيض وسروال جينز، ويجلس في المقاعد الخلفية للحافلة، كما لو كان أحد التلاميذ المشاغبين. 

“وحين بدأ سائق الحافلة السينغالي أوسانيو ساي يصرخ ويطالب كل التلاميذ على مثن الحافلة أن يعطوه هواتفهم النقالة، وقف سمير في وجهه. السائق طلب من الطفل المغربي هاتفه، لكنه لم يرتعب وبدا صلبا أمامه، فرد عليه قائلا: ‘لا أملك أي هاتف’،” تقول الصحيفة الإيطالية.

ووفق نفس المصدر، فإن السائق السينغالي، 47 سنة، قد صدق التلميذ المغربي، وبدأ في الصراخ مهددا بحرق الحافلة، قائلا بكل غضب: “لن يخرج أي أحد حيا من هذه الحافلة.”

وبينما كان أوسانيو ساي يحضر لإحراق الحافلة، سحب سمير هاتفه الذي كان خبأه خلسة، واتصل بوالديه وأخبرهم أن السائق يهدد الركاب بتلاميذ، وأبلغ الوالدان الشرطة على الفور. 

واستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تحاول الشرطة اعتراض الحافلة، التي اصطدمت بسيارات الشرطة. وذكرت تقارير إيطالية أن الاصطدام أدى إلى تناثر الوقود خارج الحافلة، لكن الشرطة تمكنت من تحطيم النوافذ الخلفية وإخراج الركاب قبل أن تنفجر.

وتمكنت الشرطة الإيطالية في التدخل في الوقت المناسب، إذ استطاعت إنقاذ التلاميذ رغم أن السائق كان قد أشعل النار في الحافلة، وأخرجت التلاميذ من النوافذ الخلفية للحافلة المشتعلة.

وقالت الصحيفة الإيطالية إن عمدة مدينة كريما الإيطالية قد أعلن أنه سوف يمنح التلميذ المغربي “ميدالية” على شجاعته وعمله البطولي، الذي مكن الشرطة من إنقاذ حياة الأطفال على مثن الحافلة.

ووجه الادعاء العام في ميلانو لـ أوسينيو سي، الذي نال الجنسية الايطالية في عام 2004، تهمة “محاولة إرتكاب مجزرة” كما أنها تحقق في كيفية مواصلته العمل كسائق حافلة مدرسية على الرغم من وجود سوابق بحقه تتعلق بالعنف الجنسي والقيادة مخموراً.
وعند إستجوابه حاول أوسينو سي التقليل من شأن أفعاله بالقول “إنه لم يرد إيذاء أي شخص بل الوصول بالحافلة إلى مطار ليناتي في ميلانو ويستقل من هناك طائرة إلى السنغال”.
ووفق المحققين الايطاليين فإن أوسينو سي عزا فعلته إلى غضبه بشأن مصير المهاجرين الذي يموتون في البحر الابيض المتوسط وآخرها قضية سفينة (ماري يونيو)، التابعة لمنظمة غير حكومية، والتي رفضت السلطات الايطالية إنزال المهاجرين الـ49 المنقذين الذي كانوا على متنها.

ونشر أفراد الجالية المغربية بإيطاليا تسجيل المكالمة الهاتفية التي دارت بين الطفل المغربي ووالدته، إذ كادت محاولته تبوء بالفشل بسبب عدم تصديق والدته لكلامه.

ويُسمع الطفل وهو يصرخ مفزوعا: ‘أعلمي الشرطة أننا في طريق ميلانو، لقد تم اختطلاف الحافلة وسيقتلوننا جميعا،’ لكن والدته ظنت أنها مجرد خدعة وبدأت تنهره وتطلب منه عدم إرعابها.

وكلما زاد إلحاح الطفل كي تطلب والدته الشرطة، كلما تعاملت  والدته مع كلامه بلامبالاة، إذ استمرت في سؤاله لماذا أنتم خارج المدرسة، وهل هناك أي أستاذ معكم على الحافلة، ومن هذا الشخص الذي يحاول قتلكم.

في نفس الوقت تحدث الطفل المغربي بصرامة مع والدته، وأكد لها أنها ليست مزحة وأنه من الواجب عليها إعلام الشرطة، وهو ما فلعت بالصبط للتدخل عناصر الأمن في الوقت المناسب وتمكنت من إنقاذ التلاميذ.

وقالت الصحيفة الإيطالية إن عمدة مدينة كريما الإيطالية قد أعلن أنه سوف يمنح التلميذ المغربي “ميدالية” على شجاعته وعمله البطولي، الذي مكن الشرطة من إنقاذ حياة الأطفال على مثن الحافلة.

Advertisement

مقالات ذات صلة