طائرات كنداير قاهرة الحرائق .. كفاءة ونجاعة عاليتين في مواجهة الكوارث

بعد أن عرفت الجارة الشرقية حرائق اجتاحت منطقة تيزي وزو، التي خلفت خسائر مادية وبشرية مهولة، سارع المغرب إلى مد يد العون لجارته الجزائر ومساعدتها في إخماد الحرائق، في خطوة إنسانية تجب ما قبلها، يراعي فيها المغرب حسن الجوار.

وفي خضم هذه الأحداث المؤلمة التي تناقلتها وسائل إعلام دولية وجزائرية، ومشاهد مؤثرة تمت مشاركتها على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة، صور لحيوانات احترق فروها، خرفان وغزلان، وقطط وكلاب، خلفت مشاعر تضامن قوية مع المتضررين.

فقد طلب المغرب من جارته الجزائر تقديم المساعدة في محنتها يأتي في إطار قدرته على مكافحة الحرائق بحرفية عالية كونه يتوفر على طائرات متطورة، أظهرت نجاعتها في منع حدوث كارثة في منطقة زاكورة أول أمس الثلاثاء.

وحسب ما نقل موقع “الصحيفية” فإن “المغرب البلد الوحيد في إفريقيا وفي العالم العربي الذي يمتلك مثلها، وفق معطيات شركة “بومبارديي” الكندية المُصَنِّعة التي يوجد مقرها في مونتريـال بإقليم “كيبيك”، إذ تؤكد الأرقام الخاصة بسنة 2019 أن المملكة تتوفر على أسطول مكون من 5 طائرات من طراز CL 415، والتي يُقدر سعر الواحدة منها بأكثر من 40 مليون دولار”.

وأضاف نفس المصدر أن المغرب بدأ “مخططه للحصول على أسطوله الخاص من هذه الطائرات قبل أكثر من 10 سنوات، وكان قد حصل على أول طائرة في فبراير من سنة 2011، وبالنظر لكفاءتها عقد مع الشركة الكندية صفقة لتزويده تدريجيا بـ4 طائرات أخرى منها بقيمة إجمالية وصلت إلى 162 مليون دولار، وحصل بالفعل على الطائرة الثانية بسرعة وتحديدا في ماي من سنة 2011، ثم الثالثة في فبراير 2013 والرابعة في ماي 2013، قبل أن يتسلم الطائرة الخامسة في شتنبر 2013.”

هذا وتتميز هذه الطائرات  بالعديد من الخصائص التي تساعدها في التغلب على الحرائق بسرعة، إذ تصل قدرتها على نقل ما يقارب  6137 لترا من المياه في كل جولة إقلاع بفضل توفرها على خزانين تتجاوز سعة الواحد منهما 3000 لتر، ويمكنها نقل الماء من أي مصدر للمياه السطحية يتجاوز عمقه مترا و40 سنتيميترا، في مدة زمنية قياسية تصل إلى 12 ثانية.