صدام جديد بين “البيجيدي” و”الأحرار” يهدد “حكومة العثماني” بالانهيار


صدام جديد بين “البيجيدي” و”الأحرار” يهدد “حكومة العثماني” بالانهيار

واجه عبد الإله بنكيران أعضاء حزبه بحقيقة، اعتبرها صادمة، مفادها أن المغاربة فقدوا الأمل في العدالة والتنمية، وأن خسائره في الانتخابات الجزئية يجب أن تكون درسا لما ينتظره في الانتخابات التشريعية المقبلة، التي أشار إلى إمكانية أن تأتي سابقة لأوانها، مشككا في استيفاء حكومة العثماني مدة ولايتها كاملة.

ولم يتردد بنكيران، الذي نصبته شبيبة حزبه “مرشدا عاما” وأعطته الحق في خطاب مطول هز أركان القاعة المغطاة لمركب مولاي عبد الله بالرباط ، في مستهل الجلسة العامة لمؤتمرها الوطني السادس، في القول بأن “حتى واحد ما قطع الواد ونشفو رجليه”، في إشارة إلى إمكانية عودة البلوكاج إلى الحكومة، مشككا في استمرار العثماني على رأس الحكومة، عندما قال “إن هو تمكن من البقاء إلى نهاية ولايته”.
وحملت كلمة الأمين السابق في طياتها تخوفا كبيرا من نزول أسهم العدالة والتنمية في بورصة نوايا التصويت، خاصة بعد الضربات التي تلقاها حزبه في الانتخابات الجزئية، خاصة من التجمع الوطني للأحرار، الذي وجه نيرانه صوب رئيسه عزيز أخنوش، معتبرا أن عزم حزب “الحمامة” الفوز بانتخابات 2021 من كلام “الشوافة”، التي يعطي الضمانات، في اتهام صريح للدولة بالتخطيط لمنح رئاسة الحكومة للأحرار.
وقطع بنكيران شعرة معاوية مع الحلفاء التجمعيين عندما هاجم الرئيس أخنوش، بأوصاف سيكون لها ما بعدها في التحالف الحكومي، إذ اعتبره امتدادا لمشروع الأصالة والمعاصرة، ودافع عن احتكار الـ“بيجيدي” للسياسة لأن رجال الأعمال لا يتقنون إلا تسيير الشركات، وأن المغاربة مازالوا يحنون إلى الأحزاب الصالحة التي لم يبق منها إلا حزبه لأن الأحزاب المماثلة “ابتليت الله يرد بيها”.
ولم يستثن بنكيران القضاء من نيرانه، إذ رفض مثول عبد العالي حامي الدين أمام قاضي التحقيق في ملف مقتل الطالب آيت الجيد، بذريعة الملف انتهى وتم طيه منذ قرابة 20 عاما، معلنا أن الحزب لن يسلم واحدا من الإخوان.
وبالتزامن مع خطاب بنكيران اصطحب أخنوش أعضاء مكتبه السياسي إلى مقر حزب الجمهورية للأمام، الذي ينتمي إليه رئيس الجمهورية الفرنسية مانويل ماكرون، بحثا عن مزيد من الحكامة في تدبير أمور التجمع الوطني للأحرار .

وذكر بلاغ للتجمع أن اجتماع أخنوش بكريستوف كاستنر رئيس حزب ماكرون بحضور محمد بوسعيد ولمياء بوطالب وأنيس بيرو وحسن بن عمر ومصطفى بيتاس،ناقش الأدوار التي يمكن أن تلعبها الأحزاب السياسية في ظهور اتجاهات جديدة وتغيرات في أساليب الحكامة، فضلا عن التحولات الهامة التي يعرفها الميدان السياسي.
وأوضح البلاغ الذي توصل “المغرب 24” بنسخة منه، أن الاجتماع المذكور يعد “أول لقاء بين رئيسي حزبين تجمعهما طريقة جديدة في ممارسة العمل السياسي”، مشيرا إلى أن التجمع الوطني للأحرار “بدأ تحولا عميقا في تنظيمه وفي مقاربته تجاه المواطنين بحثا عن عقد يقوم على القرب، والكفاءة، وفعالية الحكامة بناء على النتائج الميدانية”.
وفي سياق متصل عقد أخنوش وأعضاء من المكتب السياسي وقيادات من المنظمات الموازية للحزب لقاء بباريس مع شباب مغاربة ممثلين لمبادرة طارق بن زياد بفرنسا، حضره أعضاء المكتب السياسي، بالإضافة إلى عبد الصادق معطى الله رئيس منظمة المحامين التجمعيين.

وشددت المداخلات خلال اللقاء على ضرورة مشاركة الشباب في العمل السياسي، وعدم ترك الفراغ للخطاب الانهزامي والتيئيسي والشعبوي.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons