صحيفة إسبانية تصب مزيداً من الزيت على نار توتر العلاقات مع المغرب


صحيفة إسبانية تصب مزيداً من الزيت على نار توتر العلاقات مع المغرب

صبت صحيفة «إيل موندو» الإسبانية، ذات التوجه اليميني، مزيداً من الزيت على نار توتر العلاقات المغربية – الإسبانية، بنشرها أول من أمس حواراً مثيراً للجدل مع ناصر الزفزافي، أحد متزعمي حراك الريف، المعتقل والمدان بـ20 سنة سجناً.
يأتي ذلك في سياق اندلاع أزمة بين البلدين جراء استقبال إسبانيا لإبراهيم غالي، الأمين العام لجبهة البوليساريو الانفصالية، قصد العلاج من الإصابة بـ«كورونا» بهوية مزورة، وهو ما أدى إلى احتجاج المغرب على الموقف الإسباني.

في غضون ذلك، شكك والد ناصر، أحمد الزفزافي، في مصداقية الحوار الذي نشرته الصحيفة، وقال في تصريح للصحافة، إن الحوار الذي نشرته «إيل موندو» «لا أساس له من الصحة على الإطلاق»، وإن المقابلة الصحافية لم تجر قط. بيد أن الزفزافي الأب رجّح أن تكون الصحيفة الإسبانية نشرت تسجيلاً مسرباً من السجن، يحكي فيه ناصر عن معاناته الأولى في سجن بالدار البيضاء.
وأوضح والد الزفزافي أن آخر ما صدر عن ابنه هو البيان الصادر في 22 أبريل الجاري، والذي أعلن فيه تنحيه عن مسؤولية قيادة الحراك، مبرراً ذلك بـ«الصراعات الداخلية» المتأججة بين قادته.
وأشار والد الزفزافي إلى أن نشر الحوار في هذا الوقت بالذات «يرتبط بالتوتر القائم بين المغرب وإسبانيا»، واصفاً ما نشرته «إيل موندو» بـ«التلفيق». وتساءل: «كيف تذكر الإعلام الإسباني ابني المسجون منذ أربع سنوات؟».
ويرى مراقبون أن الحوار الذي نشرته «إيل موندو» ربما يكون قد جرى قبل مدة، لكن الصحيفة الإسبانية اختارت نشره في توقيت خاص، يتميز بتوتر العلاقات بين المغرب وإسبانيا، في سياق تأجيج أزمة اليسار الإسباني مع المغرب، خصوصاً بعد الخطأ الذي ارتكبته الحكومة الإسبانية باستضافة الأمين العام للجبهة الانفصالية على ترابها بهوية مزورة، لتفادي مطالب باعتقاله، لكونه متهماً بممارسة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وله ملف لدى قاضي التحقيق الإسباني في مدريد.
واستدعت وزارة الخارجية والتعاون أخيراً سفير إسبانيا في الرباط، ريكاردو دياز رودريغيز، لطلب تفسيرات حول ملابسات دخول زعيم ميليشيات البوليساريو لإسبانيا بهوية مزورة، مشيرة إلى أنه «متهم بارتكاب جرائم حرب خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان»، واعتبرت أن هذا الموقف «يتنافى مع روح الشراكة وحسن الجوار، والذي يهم قضية أساسية للشعب المغربي ولقواه الحية، وهي قضية الصحراء المغربية».

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صلة

close-link