alternative text

شي جين بينغ المغرب


شي جين بينغ المغرب

يواصل الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله في فرض خطته ”التنظيمية“، في أفق المؤتمر الوطني العاشر للحزب، عبر ضبط كل الخيوط للظفر بولاية ثالثة على رأس الحزب، الذي حوله من حزب الأطر إلى حزب انتخابي يضم مجموعة الكائنات الانتخابية التي طافت وجالت على جميع الأحزاب.

وأفاد مصدر حزبي ، أن هناك مخطط يحاك داخل حزب التقدم و الاشتراكية ، هدفه إزالة كل القيود عن فترات الرئاسة، ما سيمكن الرفيق نبيل بنعبد الله من البقاء في الأمانة العامة لأجل غير مسمى ، إسوة بالحزب الشيوعي الصيني ، الذي قدم مشروع قرار خلال مؤتمره الأخير في أكتوبر الماضي ، وأقره أول أمس مجلس نواب الشعب الصيني ، سيسمح بموجبه للرئيس “شي جين بينغ” بالبقاء في منصبه مدى الحياة.

وأوضح المصدر ذاته ، أن نبيل بنعبد الله، بعد شعار خطة ”تجذر“، و الذي طالما أوصى بتنزيلها على أرض الواقع، وذلك قبل الغضبة الملكية، من أجل تجذر الحزب في أوساط المغاربة ، تحول هذا الشعار إلى شعار تجذر نبيل بنعبد الله في الأمانة العامة.

و أكد مصدرنا أن بنعبد الله يحضر للمؤتمر المقبل على هواه، بناء على المقرر التنظيمي، بحيث لن يتعدى عدد المؤتمرين  1000 مؤتمرا على أقصى تقدير، ولن يتعدى أعضاء اللجنة المركزية 300 عضوا ، موضحًا أن العدد المذكور من المؤتمرين قد تم الحسم فيه، إذ بعملية حسابية بسيطة فإن كل 30 منخرطا سيمثلهم مؤتمِر واحد، فمثلا بمدينة واد زم هناك 120 منخرطا وليس فيه منتخبين، أي 3 مؤتمرين، يتكونون في الغالب من الكاتب الإقليمي واثنان من رفاقه، وهكذا دواليك في جميع الفروع، ما يعني أن نبيل بن عبد الله لديه فكرة مسبقة عن جميع المؤتمرين الـ1000.

وبخصوص أعضاء اللجنة المركزية الـ300، يضيف المصدر نفسه، فقد سبق لنبيل بنعبد الله أن عين 150 عضوا من اللجنة المذكورة في اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وبذلك يكون ربحهم؛ أما النصف المتبقي فسيتم عزلهم وفق توجهه، على أساس أن يختار 50  أو 60 عضوا إرضاء للغاضبين.

بنعبد الله يعلم جيدا أن ”جهات عليا” غاضبة عليه منذ ”الزلزال الملكي” الذي راح ضحيته الأخير نفسه، لكن يعي جيدا كذلك، أن تلك الجهات لن تزيحه من على رأس ”البي بي اس” بـ”تعليمات”، يقول المصدر ذاته، لذلك يسابق الزمن نحو السيطرة على مجريات المؤتمر المقبل، عبر التحكم في المؤتمر والمؤتمرين وأعضاء اللجنة المركزية، مخافة أن يتم إزاحته بـ ”الشرعية”.

يذكر أنه بعد التيار التصحيحي، الذي رأى النور بمدينة الرباط سنة 2015 ، والذي يضم مجموعة من مناضلي الحزب الغاضبين من بنعبد الله بمجموعة من الجهات وأقاليم المملكة بزعامة المرشح السابق للأمانة العامة للحزب عزيز الدروش ، والذين أعلنوا في الكثير من المناسبات عن استنكارهم ورفضهم للطريقة التي يسير بها نبيل بنعبد الله حزب الكتاب ، انتفض عدد جديد من أعضاء اللجنة المركزية والفروع بحزب التقدم والاشتراكية ضد فريق نبيل بنعبد الله، وأعلنوا تأسيس تيار اختاروا له إسم “قادمون”، في خطوة تنظيمية غير مسبوقة، على بعد أشهر من موعد المؤتمر الوطني العاشر للحزب.
وجاءت المبادرة من مجموعة من الأطر بالبيضاء، وبالضبط بفرع بنمسيك، والذين عقدوا لقاء، الأحد الماضي، بمقر الحزب حضره حوالي 50 عضوا يمثلون عدة مدن وفروع.
ومن المطالب العاجلة للتيار الجديد، المطالبة بتأجيل المؤتمر العاشر، وتشكيل لجنة مشتركة بين المكتب السياسي، وقيادة التيار، وإلغاء ما أسماه المقررات التنظيمية غير القانونية التي جرى التصويت عليها داخل لجنة مركزية يغيب عنها المئات من الأعضاء، من قبيل فرض أداء 100 درهم على جميع المنخرطين، دون مراعاة أوضاعهم المادية.
وبخصوص التوجه السياسي للتيار الجديد، فهو يدافع على ضرورة عودة الحزب اليساري إلى تحالفاته الطبيعية، والابتعاد عن التحالف مع الأحزاب ذات المرجعية المحافظة، خاصة العدالة والتنمية، الذي يصر الأمين العام والمكتب السياسي على تعميق التحالف معه، رغم التراجع الذي لحق الحزب التقدمي في الانتخابات الجماعية والتشريعية الأخيرة، ونهج خط سياسي ليبرالي، بعيد عن التوجهات التقدمية، وهو السلوك السياسي الذي عمق أزمة الحزب، وجعله يفقد بريقه في المشهد الحزبي التقدمي، بسبب التحالف غير الطبيعي مع البيجيدي.

مقالات ذات صلة