سمية العشيري تُعري واقع جماعة طنجة و تُفجر قنابل من العيار الثقيل في وجه العمدة (فيديو)


سمية العشيري تُعري واقع جماعة طنجة و تُفجر قنابل من العيار الثقيل في وجه العمدة (فيديو)

بصوت جريئ ، أثارت سمية العشيري، المستشارة بفريق حزب الأصالة و المعاصرة بمجلس جماعة طنجة، استمرار انعقاد الجلسة الثانية من الدورة الاستثنائية لمجلس المدينة بمقر مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة بسبب استمرار الأشغال بالطابق السابع لمقر مجلس الجماعة (حيث تعقد دورات المجلس) ما بين الإصلاح و”التأثيث”، لتوجه نظرها صوب عمدة المدينة مخاطبة إياه بقولها : ” هناك خلل كبير في عهد الأغلبية “المتعبة” ماليا، خلل في ترتيب الأولويات”.

وأضافت، العشيري خلال مداخلة لها مساء الأربعاء 13 فبراير الجاري، أنه من غير المعقول أن يتحدث النائب الأول للعمدة عن النكبة المالية التي تعيشها جماعة طنجة بينما عمدة طنجة “يدغدغ” مشاعر أعضاء المجلس وباقي الحضور في كل مناسبة بموضوع مالية الجماعة واستمرار الإصلاح بالطابق السابع المشار إليه، “هذا دون إغفال تفاصيل أخرى نجهلها في غياب المعلومة وقطع الطريق أمامنا للوصول إليها”، تقول العشيري، مطالبة العمدة بنشر تفاصيل الصفقة المتعلقة بعملية الإصلاح.

واستنكرت المتحدثة تراكم “لغة الأعذار” التي تتحدث بها الأغلبية المسيرة في كل مرة، كما هو الشأن بالنسبة للعديد من الملفات: القضايا المرفوعة ضد الجماعة، القرار الجبائي، الأسواق، وهي ملفات تقاربها الأغلبية بنوع من “التباكي” و”لغة الاستهداف” بينما لا تشرك المعارضة وتتهمها دائما بالتشويش، وأكدت بالمقابل أن المعارضة تقع عليها مسؤولية كبيرة في تنبيه الأغلبية وتقديم الرأي والمقترحات والحلول البديلة، لكن كل ذلك لا يجد طريقه إلى التفعيل، تتأسف العشيري.

واستغربت المستشارة بفريق البام بمجلس جماعة طنجة من الحديث الذي تلوكه الأغلبية الحالية فيما يتعلق بتدبير الميزانية من طرف المجلس السابق، في حين كان على المجلس المسير الحالي أن يمتلك الشجاعة والجرأة ويضع النقاط على الأحرف بهذا الخصوص احتراما للقانون وعدم الاستهانة بطنجة وساكنتها، وأن لا يظل صامتا طيلة 3 سنوات من ولاية تسييره !

إلى ذلك، عرجت المتحدثة على ما أسمته ب “الاهتمام الزائد” لعمدة طنجة بالكلاب، فهو مداوم على زيارتهم في مقر جمعية تعنى بهم وهو الذي تحدث بما يشبه “الفخر” عن توفر طنجة لمقبرة خاصة بالكلاب إبان اللقاء الذي عقده رئيس الحكومة مؤخرا بطنجة مع منتخبي الجهة.

وأثارت المستشارة مصير مجموعة من الأسر ضحايا الأسواق والعقار والباعة المتجولبن وغيرهم من المطالبين بالحقوق البسيطة، مصيرهم مجهول وحالهم يزيد سوء عن سوء، وقد يصل بهم الوضع إلى وصفهم بالبلطجية ..هي باختصار سياسة تخدم فئة من الناس على حساب جموع الناس ويروج لها أمام الرأي العام وكل من انتقد هذا التوجه فهو شر مطلق ولا يستحق الحياة، تقول العشيري.

وتسائلت العشيري عن مكامن تدبير الاختلاف المنصوص عليه دستوريا، للخروج بفعل سياسي متزن خدمة للمواطنين؟، كما تسائلت كذلك عن الغاية من صرف المال العام في أمور لا طائل منها وأين تتجلى مضامين البرنامج الانتخابي للأغلبية؟ في ظل هذا الواقع المشوب بتصرفات لا تقبلها المعارضة ولا يقبلها المواطنون، وصلت حد عدم الاهتمام بالشأن الثقافي بالمدينة وتحويل معلمة كبيرة “المركز الثقافي أحمد بوكماخ” مخصصة لعطاء دفعة ثقافية للمدينة واحتواء الأجيال القادمة من هذا الجانب، (تحويلها) إلى وسيلة للاسترزاق، وتقديم صورة سيئة عن المدينة خاصة أمام الأجانب والضيوف. وتأسفت المتحدثة على التراجع المهول الذي تشهد المدينة كواجهة دبلوماسية وازنة.

وقالت العشيري في سياق متصل بالتعمير أن المفروض أولا تجهيز الأحياء في انتظار أن يخرج تصميم التهيئة الخاص بها، لكن الأغلبية عجزت عن تجهيز الأحياء قيد الحديث، فكان عنوان الوضع الراهن هو “التقصير” والإخفاق في حق الساكنة، ونوهت العشيري بالمقابل بأداء المجالس السابقة ودورها الملحوظ في إنجاز مهامها، مستشهدة في هذا الإطار باستفادة العديد من الأحياء المهمشة بطنجة من برنامج مدن بدون صفيح.

وصحيح أن المشرع منح حق دعم الجمعيات النشيطة محليا من طرف المقاطعات، وطنجة بمقاطعاتها الأربع تزخر بطاقات واعدة وكبيرة، لكن للأسف الشديد، تقول العشيري، فالميزانية المخصصة لدعم هذه الجمعيات تدبر بطريقة مبهمة، وهنا أستعرض نموذج دار الحي السعادة ببني مكادة الذي أصبح فضاء لتنظيم الحفلات العائلية الخاصة بدعم من المقاطعة والجماعة بينما الجمعيات النشيطة في الأحياء لا تستطيع ولوج هذه الدار، تقول المستشارة الجماعية.

مقالات ذات صلة