سخرية القدر تعيد البيجيدي إلى عصر البدايات

تجرع حزب العدالة والتنمية خسارة مدوية في الانتخابات التشريعية المنعقدة يوم الأربعاء، إذ صدم البيجيدي بالنتيجة الكارثية التي لم تكن له في الحسبان، ولم يتوقعها أبدا.

وبهذا الخصوص، تابع “المغرب 24” مختلف التحليلات السياسية، سواء من الذين يعارضونه و من المحللين والمهتمين بالسياسة في المغرب.

وفور الخسارة المدوية أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية برئاسة الأمين العام سعد الدين العثماني، عن استقالة جماعية إثر النتائج المعلن عنها في انتخابات 8 شتنبر، مؤكدة تحمل كامل مسؤوليتها السياسية عن تدبيرها لهذه المرحلة.

وقد كان من المتوقع أن يفوز  حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات وأن يستحوذ على أغلبية المقاعد.

ويرى متابعون أن الفضل في فوز الأحرار يعود إلى استغلاله بشكل كبير وذكي لمواقع التواصل الاجتماعي بالاعتماد على هيئة ناخبة شابة وشركات مختصة.

إلى جانب فوز الأحرار، فخسارة البيجيدي بدورها كانت متوقعة، والتي فقد فيها عددا كبيرا من المقاعد البرلمانية، فحصوله على “13 مقعدا، وهو سقف لا يسمح بتشكيل فريق نيابي داخل البرلمان، قد لا يسعف الإسلاميين إلا في الاحتجاج داخل قبة البرلمان لأجل توقيف الجلسات بغية أداء صلاة العصر”. حسب ما ورد في مقال للأستاذ  محمد الزهراوي.

ويضيف الزهراوي بهذا الخصوص أن البيجيدي يعود لعصر البدايات، في الوقت الذي كان فيه الحزب يبحث لنفسه عن موقع قدم داخل الحقل السياسي بالمغرب، “وكأن عقارب الساعة عادت إلى الوراء بسرعة لا متناهية وفي غفلة من الجميع”.

وقد قضى الإخوان عقدا من الزمن على رأس الحكومة المغربية، التي وصلوها عبر صناديق الاقتراع، عشر سنوات لم يستطيعوا فيها اقناع الشارع المغربي بمشروعهم السياسي، ليجدوا أنفسهم أثناء حملتهم الانتخابية يدافعون فقط عن الحصيلة دون أن يقدموا برنامجهم للناخبين.