رسالة ضمنية .. ما هي أبعاد الحوار القصير بين بايدن و سانشيز ؟

في خطوة منها اتجهت اسبانيا إلى الولايات المتحدة الأميركية آملة منها أن تساهم في حل الأزمة الدبلوماسية بين مدريد والرباط، حيث أجرت وزيرة الخارجية الإسبانية، أرانشا غونزاليس لايا، اتصالا هاتفيا مع نظيرها الأميركي، أنتوني بلينكن، وأبلغته أن قرار الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، الذي اعترف بسيادة المغرب على صحرائه، كانت له عواقب على إسبانيا.

واليوم في مشهد أثار انتقادات واسعة لدى الصحافة الاسبانية ظهر سانشيز في لقاء عابر، كانت قد روجت له الحكومة الإسبانية بين بيدرو سانشيز والرئيس الامريكي جو بايدن، ووصف بالمخيب للأمال خاصة وأن بايدن لم يبرمج أي لقاء مع رئيس حكومة إسبانيا، الذي حاول الاقتراب من بايدن ومحادثته في دردشة سريعة لم تتجاوز بضع ثوان.

وظهر رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز رفقة جو بايدن في فيديو لا تبدو فيه معالم الحديث بشكل جدي، وذلك في الطريق نحو قاعة الاجتماعات.

وتم الترويج، قبل ذلك، على أن هذا اللقاء كان فرصة لفتح ملف الأزمة السياسية بين المغرب وإسبانيا لكن الحقيقة غير ذلك، وهو ما أثار موجة من السخرية على سانشيز في مواقع التواصل الاجتماعي.

 وكتبت صحيفة إلموندو في مقال لها “بضع ثوانٍ وخطوات قليلة معًا، هذا هو الاجتماع الثنائي الذي طال انتظاره بين رئيس الحكومة بيدرو سانشيز ورئيس الولايات المتحدة جو بايدن”، وأضافت أنه اجتماع قصير من نصف دقيقة تبادل فيه الطرفان بضع كلمات واحتفلت به الرئاسة الإسبانية، ولم يكن كافيا لتدارس الملفات الكبرى.

فيما قالت منابر إعلامية أخرى إن برنامج الرئيس الأمريكي لا يتضمن ما يفيد بأنه سيجتمع مع رئيس الحكومة الإسبانية، في الوقت الذي يتضمن لقاء مع الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” بعد زوال اليوم الاثنين.

وتم تحليل المشهد الذي جرى بين سانشيز وبايدن على أنه رسالة غير مباشرة إلى المغرب بالتزامن مع مناورات الأسد الأفريقي التي تجري اطوارها في الصحراء . وهو ما يعني أنه لن يتدخل في الأزمة بين مدريد والرباط والتي يضغط فيها المغرب حتى الآن على إسبانيا منذ استقبالها لابراهيم غالي زعيم البوليساريو.