ربورطاج : ولاية أمن طنجة .. الأجندة و الرهانات


ربورطاج : ولاية أمن طنجة .. الأجندة و الرهانات

المغرب 24 : علي طالب

مكنت الاستراتيجية الأمنية لولاية أمن طنجة القائمة على القرب و التواصل مع المواطن، من تدعيم التدخلات الميدانية للوقاية من الجريمة وزجرها، وتحديث البنيات الشرطية وعصرنة طرق عملها، وتوفير الدعم التقني واللوجيستيكي للوحدات الميدانية للشرطة، مما انعكس إيجابا على جودة الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين بمدينة طنجة.

المغرب 24 يفتح نافذة لتسليط الصورة على أجندة و رهانات المصالح الأمنية لولاية أمن طنجة رغم كثرها.

تحديث البنيات الشرطية

أحدثت ولاية أمن طنجة  “وحدة الحملة” والتي تتجند لها مختلف الدوائر الأمنية بمنطقة المدينة و منطقة بني مكادة بالإضافة إلى عناصر الشرطة القضائية و فرق السياحة ، مباشرة بعد انتهاء عملها اليومي على الساعة الرابعة والنصف لتباشر حملات تمشيطية وتطهيرية من غروب الشمس إلى أوقات متأخرة بالليل في مختلف أحياء المدينة، حيث تكون وظيفتها مكملة لعمل مصلحة الديمومة الأمنية التي يستمر بها العمل على مدار الدقيقة طيلة الليل.

وتهدف هذه الوحدات الأمنية المتحركة، والمجهزة بآليات للتنقل والتدخل الميداني ونظام آلي متنقل للترقين قصد التحقق من هوية الموقوفين بشكل سلس يختصر الوقت، كما ترمي إلى تكثيف التواجد الأمني بالشارع العام، وتحقيق الفعالية والسرعة في الاستجابة لنداءات المواطنين الواردة عبر الخط الهاتفي نحو قسم المواصلات لولاية أمن طنجة.

تجهيزات حديثة تواكب العصرنة

تمكنت العناصر الأمنية لولاية أمن طنجة من إنهاء استفادتها من تغيير وتجديد الزي الوظيفي للأمن الوطني و الإكسسوارات الخاصة به، والذي شرعت في استعماله مع منذ سنتين تقريبا ، إضافة لاستفادتها من تجديد وتعميم التجهيزات المعلوماتية على جميع مصالح الولاية، والتي يستخدم قسم منها في تنفيذ برنامج التدبير المعلوماتي لدوائر الشرطة.

وفي نفس السياق، تم اعتماد سيارات بتصفيف جديد يساير نظام معلوماتي لتدبير حظيرة السيارات والعربات الأمنية، وهو ما مكن من تحديد وتقدير الاحتياجات الضرورية والحقيقية لمصالح الأمن في مجال النقل واللوجيستيك من جهة، وتحقيق تدبير معقلن للنفقات و المصاريف المتعلقة بالإصلاح والصيانة والاستهلاك من جهة ثانية.

مكافحة الجريمة

في مجال مكافحة الجريمة وتدعيم الشعور بالأمن، فقد تميز مطلع سنة 2018 باعتماد ولاية أمن طنجة مخطط عمل مندمج يضم بين طياته استراتيجيات متغيرة حسب الزمان والمكان، يراهن على توقيف الأشخاص المبحوث عنهم، وزجر قضايا الاتجار في المخدرات والأقراص المهلوسة، ومكافحة حيازة السلاح الأبيض بدون سند مشروع واستعماله في المس بالأشخاص والممتلكات، وتفكيك الشبكات الإجرامية التي تنشط في مختلف صور الجريمة.

تجارة المخدرات بجميع أنواعها في طنجة

بخصوص الاتجار في المخدرات ومختلف المؤثرات العقلية الأخرى، فيكشف الشارع الطنجي أن مصالح الأمن بولاية أمن طنجة تعمل جادة على استئصال الظاهرة من أوكارها، حيث أن ما يروج من مخدرات يعود مصدره إلى مراكز أخرى التي تعتبر منابع له، بعدما شنت المصالح الأمنية حملات ضروس على تجار هذه المواد السامة ، ما حدا بهم إلى التوجه إلى المدن والقرى المجاورة لاستئصال منابع التخدير في مهدها، كما أن نفس المصالح تولي اهتماما خاصا للمؤسسات التعليمية، حيث تعمل فرق أمنية خاصة على تطهير محيط هذه المؤسسات من كل الشوائب التي تعكر صفاء التدريس وحماية المدرسين والتلاميذ على حد سواء، والقيام بحملات تحسيسية بصفة دورية لإبعاد التلاميذ من خطر التخدير.

تنظيم السير و الجولان

سعيا من الأمن العمومي إلى حماية الأرواح و الأجساد من الجرائم المرتكبة على سبيل الخطأ والتهورات المرورية، تحرص مصالح شرطة المرور على ضبط المخالفات وفرض احترام القوانين ونظام السير، وخاصة مراقبة السرعة وعدم احترام شروط الوقوف والتوقف والتأكد من وثائق العربات ومحاربة النقل السري و الدرجات النارية الثلاثية ، وقد خلف التشديد على احترام هذه المقتضيات انخفاضا ملموسا في عدد حوادث السير عبر تجديد وتحيين مواقع المراقبة والسدود القضائية رغم قلة العناصر البشرية.

فعالية تواصلية

وفي ميدان التواصل والتوعية والتحسيس، فقد نهجت ولاية أمن طنجة مقاربة تواصلية مع الرأي العام والصحافة المحلية، لتدعيم سياسة الانفتاح والشفافية، بحيث تنظم أنشطة بشكل دوري لفائدة التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية في مواضيع “مدونة السير، المخدرات…”، والترخيص للمنابر الصحفية و الإعلامية بالمدينة لمرافقة العناصر الأمنية في عملها للوقوف عن كثب على حجم المهام الجسام التي تقوم به المصالح الأمنية في الأزقة والشوارع، إضافة لمدها بالمعطيات الكفيلة بالإجابة عن تساؤلاتها حول مجموعة من القضايا المعروضة لدى مصالحها، ناهيك عن الخدمات التي تقدمها قاعة التواصل بولاية أمن طنجة من تعامل لبق مع المتصلين و أخد إخبارياتهم بالجد والعناية الكافيتين والسهر على تنفيذها والخروج للتأكد من صحتها.

 على سبيل الختم ..

أتاحت الاستراتيجيات المعتمدة من طرف ولاية امن طنجة التي تأتي تنفيذا لتعليمات وتوجيهات المديرية العامة للأمن الوطني القاضية بتوطيد أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم وتجويد الخدمات التي يقدمها المرفق الأمني، ومواصلة تطهير وتخليق الوظيفة الشرطية، وتكريس آليات التخليق والنزاهة، والنهوض بالأوضاع الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، فضلا عن إرساء دعائم أساسية للحكامة الجيدة في التدبير المالي والإداري، وتمتين آليات النزاهة والتخليق، -أتاحت- تحقيق ولاية أمن طنجة أرقاما جد مشرفة وطنيا بغض النظر عن الإكراهات والعراقيل التي يواجهها رجال ونساء الحموشي بطنجة باختلاف رتبهم وتصنيفات مصالحهم من أجل استتباب الأمن والحفاظ على طمأنينة الساكنة وهو الشيء الذي يشكل النقطة المضيئة داخل مدينة طنجة لجلب استثمارات كفيلة بإعادة عروس الشمال على مسار التنمية الصحيح.

 

مقالات ذات صلة