دكاترة الوظيفة العمومية يخوضون إضراباً وطنياً بجميــع المؤسسات

في ظل  استمرار تهميش الدكاترة الموظفين بالمغرب، وردًّا على سياسة الحكومة  الجديدة المُخجل وغير المبرَّر تجاه حلّ هذا الملف، الذي لا يحتاج سوى لإرادة حقيقية لرد الاعتبار للكفاءات الوطنية الحاملة لأعلى شهادة علمية، وأمام استمرار هذا الوضع المزري، يجدد الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب التنبيه إلى المخاطر المترتبة عن هذا التهميش المفتعل، مؤكِّدا أنّ غياب أية مبادرة حقيقية ومسؤولة من طرف الحكومة المنتخبة لحل هذا الملف وردّ الاعتبار للدّكاترة، سيؤدّي إلى المزيد من الاحتقان والغضب في صفوف هذه الفئة، التي صارت مع توالي الأيام تعيش ظروفا نفسية واجتماعية صعبة و قاسية لا تليق بقيمتها الاعتبارية في المجتمع، مما يزيدها إصرارا على المضي في الدفاع عن حقوقها المشروعة، وبناء عليه يجدد الاتحاد:

 – مطالبة الحكومة بإيجاد حل عاجل لهذا الملف، والقيام بمبادرة حقيقية بتغيير إطار الدكاترة دفعة واحدة بإصدار مرسوم وزاري لرئيس الحكومة، علما أن عدد الدكاترة في جميع المؤسسات الحكومية هو عدد هزيل، وأن تغيير إطارهم لن يكلف خزينة الدولة أية اعتمادات إضافية، بل سوف يسهم في ترشيد النفقات وسد الخصاص الذي تعرفه جميع المؤسسات الجامعية و المعاهد العليا، التي تعيش أزمة خانقة على مستوى التأطير وضعف البحث العلمي، مما جعل المغرب يحتل مراتب متدنية عالميا وقاريا.

 -تحميل المسؤولية لكافة المتدخلين في هذا الملف، الذين قاموا بتبخيس القيمة الاعتبارية لشهادة الدكتوراه في المغرب وحامليها، واستغلالهم مناصب المسؤولية في دفع المغرب إلى سياسات فاشلة جعلت أعلى نخبة في المجتمع تخرج إلى الشارع من أجل المطالبة بحقوقها المشروعة للرقي بالبحث العلمي وطنيا ودوليا.

– رفض طريقة تدبير المناصب الجامعية التحويلية، التي تعرف خروقات كبيرة، وأن معظم هذه المناصب يتم وضعها على مقاس أسماء معينة، وهذا ما جعل العشرات من الطعون تقدَّم ضد هذه المباريات، وأصبحت وزارة التعليم العالي تأخذ هذا استثناءً في التوظيف، مما جعل وضع المغرب محرِجا أمام المنتظَم الدولي، وجعل الجامعة المغربية اليوم مؤسسات لا تقوم بدورها الاعتباري.

وأمام هذا الوضع الشاذ وغير المفهوم، فإن الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب:

يدعو جميــع الدكاترة الموظفين عبر التراب الوطني، إلى المشاركة المكثفة والفعلية في الإضراب الوطني يوم الخميس 23 دجنبر 2021 ، كما يدعو الاتحاد جميع الهيئات النقابية و الحقوقية والمنظمات الوطنية والدولية إلى الوقوف بجانبه، مع الاستعداد والتأهب للمعارك التصعيدية القادمة.