دراسة ترصد آراء المغاربة في العلاقات الرضائية والحجاب والمثلية الجنسية

أنجزت مؤسسة “منصات” للأبحاث والدراسات الاجتماعية، دراسة نشرت الاثنين، بعدما شارك بها 1312 مغربيا (متوازيين بين الذكور والإناث)، من مختلف الجهات والطبقات، بعنوان “الحريات الفردية بالمغرب.. تمثلات وممارسات”.

الحجاب

فيما يتعلق بارتداء الحجاب، أظهرت الدراسة أن 50 في المائة من الذين تم استطلاع آرائهم يرون أن طريقة لباس المرأة مسألة حرية شخصية، لكن رغم ذلك عبر 61.2 في المئة منهم عن تأييدهم لمسألة تغطية الجسد الأنثوي بارتداء الحجاب.

يجد الموقف الداعم لارتداء المرأة الحجاب في الشارع العام، سنده من المرجعية الدينية عند 65.5 في المائة من أفراد العينة.

في حين قدم 38 في المائة من المؤيدين للحجاب تبريرات عملية، مرتبطة بأسباب شخصية وتجنب التحرش وكلام الناس.

العلاقات الجنسية خارج الزواج

وبخصوص العلاقات الجنسية ما قبل الزواج كشفت الدراسة أن حوالي 50% من أفراد العينة، اعتبروا القيام بعلاقات جنسية قبل الزواج لدى الفتيان كما الفتيات مسألة حرية شخصية.

في حين توزعت باقي النسب على نعت تلك العلاقات بالفساد الأخلاقي، الابتعاد عن التعاليم الدينية، و سوء التربية.

وأكدت نتائج البحث الميداني حول تمثل الجسد تصورات متباينة، إذ يتمثله حوالي ثلث مجتمع البحث (32.9 %) جزءا منهم، وهو رقم يتجاوزه أكثر من نصف العينة المشاركة في البحث بقناعة أن الجسد هو كل شيء( 52.6  %)، في حين طابق ما نسبته (8.8 %) من مجتمع البحث بينه وبين مفهوم الهوية.

أما البقية فتوزعت آراؤهم بين النظر للجسد كوسيلة عمل (2% )، أو أداة للتعبير(2.1% )، وهي آراء تختزل نظرة طبيعية أولية حول قدرات جسم الإنسان ومظهره.

واشتملت استمارة البحث  على سؤال حول مدى الموافقة على تمثل الجسد كشيء خاص جدا ينبغي التصرف فيه بحرية و بدون أية قيود.

المثلية الجنسية

وحول المثلية الجنسية، توصلت الدراسة إلى أن 60 في المائة من المستجوبين قالوا إنهم يرفضون الإعلان عن الميول الجنسية المثلي،ة في الفضاء العام.

في المقابل، رصدت الدراسة “تسامحا سلوكيا نسبيا” فيما يرتبط بالمثلية، إذ صرح 30 في المائة بأنهم يعرفون شخصا على الأقل ذا ميول مثلية.

أعربت ابتسام لشكر، احدى مؤسسات حركة مالي “الحركة البديلة من أجل الحريات الفردية”، عن رفضها لاستخدام عبارة “تسامح سلوكي نسبي”.

واعتبرت لشكر،  أن “موضوع المثلية الجنسية في المغرب لا يزال واحدا من التابوهات”.

وأضافت: “المثليون والمثليات يعانون من نظرة المجتمع الدونية لهم/لهن، ومن الإحساس بالذنب والتمييز النقص والكراهية والعنف”، مشددة على “أنهم/هن يعاقبون على مثليتهم/ن بموجب القانون وبموجب الأعراف والتقاليد الاجتماعية”.

وتنص المادة 489  من القانون الجنائي المغربي على أن “كل مجامعة بخلاف الطبيعة يُعاقب عليها بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات”.

وشددت لشكر على وجوب إلغاء المادة “من أجل تغيير نظرة المجتمع”، مشيرة إلى أن  “منظمة الصحة العالمية أقرت في 17 مايو 1992 بأن المثلية الجنسية ليست مرضا، وكذلك فعلت الولايات المتحدة عام 1973”..