دراسة : أغلب النساء يفضلن التزام الصمت حول العنف الذي تعرضن له

رصدت دراسة حديثة في المغرب أن فترة الحجر الصحي شهدت بروز أوجه أخرى للعنف ضد النساء، وخاصة منها “العنف الاقتصادي الكامن”، مضيفة أن نفس الفترة عرفت اتساع مدى العنف الرقمي ضد النساء والفتيات اليافعات.

واستحضرت دراسة أنجزتها منظمة “أوكسفام” بالمغرب بشراكة مع مركز الأبحاث “إيكونوميا” التابع لمعهد الدراسات العليا للتدبير تحت عنوان “العنف ضد النساء في ضوء القانون وسياق الجائحة”، أن “أكثر من 50٪ من مستعملات الأنترنيت كن ضحايا لعنف سيبيراني على الأقل مرة واحدة في حياتهن”، وذلك حسب بحث لجمعية التحدي من أجل المساواة والمواطنة عام 2020.

وأضافت الدراسة، أن “أغلبهن يفضلن التزام الصمت حول العنف الذي تعرضن له”، مبرزة أنه من أصل 800 من أفعال العنف الرقمي التي تمت معالجتها فإن 214 تتعلق بالتحرش و59 بالتهديدات و49 بالقذف و48 بنشر أكاذيب تسيء إلى السمعة و45 ببعث رسائل ذات طابع جنسي، و38 بالابتزاز الجنسي، و36 بإرسال صور ذات طابع جنسي.

وفي صدد تقييم القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء الصادر منذ سنتين، ذكرت الدراسة أن “القانون لا يتضمن صراحة في تعريفاته بعض أنواع العنف”، ونقلت عن بعض النساء قولها “تؤدي أشكال العنف الافتراضية/الرقمية إلى المزيد من تعقيد الأمور، والكثير من انعدام الدقة يحول دون تحريك المتابعات القضائية ويمتنع مقدمو خدمات الإنترنيت عن تقديم الأدلة”.

وسجل المصدر ذاته، أن الأزمة الحالية الناتجة عن كوفيد-19 ومرحلة الحجر الصحي أدت إلى “تفاقم أعمال العنف ضد النساء مما ترتب عنه جعل بعض أنواع العنف جلية للعيان خاصة منها الاقتصادية والرقمية والنفسية”، مؤكدا أن القانون رغم العناصر الإيجابية التي قدمها إلا أنه “تضمن العديد من الثغرات التي تمت إثارتها قبل إصداره”.

ويتعلق الأمر بحسب المصدر بـ”انعدام تعريف واضح للعنف المنزلي، واستبعاد الشريكين غير المتزوجين من نطاق تطبيقه، وانعدام الدقة في ما يخص مسؤولية مختلف المتدخلين من أجل الوقاية من العنف”، لافتا إلى أن التواصل بشأن هذا القانون يبقى “جد محدود” مما يؤدي إلى كون “أكثر من نصف النساء والرجال لا يعرفون القانون رقم 103.13 المتعلق بالعنف ضد النساء”.