دبلوماسي مغربي : تضامن المغرب النشط تجاه البلدان الإفريقية لم يعد يحتاج إلى أدلة

أكد فؤاد يزوغ، السفير المدير العام للعلاقات الثنائية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الخميس في أديس أبابا، أن تضامن المغرب النشط تجاه البلدان الإفريقية، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، لم يعد يحتاج إلى أدلة.

وذكر يزوغ، في كلمة خلال الدورة العادية الـ39 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي الذي يعقد أشغاله بالعاصمة الإثيوبية، أنه منذ بداية وباء “كوفيد-19″، أطلق جلالة الملك محمد السادس، في أبريل 2020، مبادرة لرؤساء الدول الإفريقية ترمي إلى تعزيز التضامن بين بلدان القارة وتحسين النظم الصحية.

وأوضح الدبلوماسي المغربي، الذي تحدث عن النقطة المتعلقة بتفعيل المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أن الوباء كشف عن الاختلالات الهيكلية التي تواجه دول القارة من حيث صمود النظم الصحية بغية الاستجابة للتحديات متعددة الأوجه التي يفرضها “كوفيد-19”.

وأبرز أيضا أن المملكة المغربية تشيد بالدور الريادي الذي يقوم به المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، المتمثل في تقديم المساعدة التقنية للدول الإفريقية لاحتواء “كوفيد-19” ومكافحته بشكل فعال، مشيرا إلى أن المغرب يتابع باهتمام إحداث وتفعيل منصة المستلزمات الطبية بإفريقيا، باعتبارها حجر الزاوية في مكافحة الوباء.

وسجل المسؤول المغربي أن الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة “كورونا” أكدت بشكل واضح الحاجة إلى تضامن قاري، فضلا عن تعزيز النظم الصحية في البلدان الإفريقية، بالنظر إلى أن إنتاج الأدوية في إفريقيا، الذي يتم بشكل أساسي في المغرب وفي عدد جد محدود من دول القارة، لا يتجاوز 3 في المئة، موضحا أنه من هذا المنطلق، حتى بعد أن تجاوز المغرب عتبة 22 مليون حقنة للتلقيح ضد “كورونا”، فإنه يتجه نحو تصنيع اللقاحات، من أجل تعزيز اكتفائه الذاتي وليكون منصة رائدة في مجال التكنولوجيا الحيوية على نطاق قاري وعالمي.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن المغرب انتخب، في 2 دجنبر 2019، عضوا في مجلس إدارة المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها لولاية مدتها 3 سنوات برسم شمال إفريقيا، كما يمثل هذه المنطقة على مستوى المجلس الاستشاري والتقني للمركز المذكور.

وأكد يزوغ أنه على ضوء التزامها، تنفيذا لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتقاسم خبرتها وتجربتها مع إفريقيا في إطار تعاونٍ “جنوب-جنوب” ديناميٍّ ومتنامٍ يهم جميع المجالات، بما في ذلك الصحة، وخاصة قطاع الأدوية، فإن المملكة على استعداد لاستضافة مقر وكالة الأدوية الإفريقية وتطوير مشاريع الشراكة “جنوب-جنوب” مع المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها و”منصة إفريقيا للمستلزمات الطبية”.

وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أنه من خلال تفعيل الوكالة الإفريقية للأدوية سيكون من الضروري ضمان توزيع المسار القانوني للأدوية، ومطابقتها للمعايير الدولية، وهو الأمر الذي تستحقه القارة الإفريقية.

وكان المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي قد افتتح بأديس أبابا، أمس الخميس، أشغال دورته العادية الـ39 بمشاركة المغرب.

ويمثل المملكة في هذه الدورة وفد يقوده السفير المدير العام للعلاقات الثنائية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فؤاد يزوغ، ويضم بالخصوص السفير الممثل الدائم للمغرب في الاتحاد الإفريقي، محمد عروشي، والسفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، محمد مثقال، ومدير المغرب الكبير وشؤون اتحاد المغرب العربي؛ عبد الرزاق لعسل.