خسارة نقابة البيجيدي مؤشر على أُفول زمن الإخوان

بعد أن تكبدت نقابة العدالة والتنمية خسارة موجعة في الانتخابات المهنية، بدأ يتضح المشهد السياسي في المغرب، خصوصا مع اقتراب الانتخابات التشريعية التي تفصلنا عنها مدة أقل من 100 يوم.

هذه الخسارة، والإنحدار الذي لم يتوقعه البيجيدي، سيكون لهما تأثير بلا شك على حضوره القوي الذي يراهن عليه في الانتخابات المقبلة، ويبدو أن الحزب الإسلامي بدأت تتضح له معالم خريطة سياسية جديدة، خصوصا بعد أن اقتنع الشارع المغربي بعدم جدوى هذا الحزب في تقديم إصلاحات جذرية للمشاكل المطوحة في المجتمع المغربي.

وفي هذ الصدد قال عبد الإله الحلوطي، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل “إنه ورغم التراجع المسجل في قطاعات محدودة، تأكد حصول الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب على نتائج متقدمة مقارنة مع الاستحقاقات السابقة مما يؤهله للحفاظ على مكانته الريادية”، في تبرير واضح وعدم الإعتراف بالهزيمة والسقوط من علو شاهق، الذي تكبده الإخوان

واعتبر متابعون أن هذا التصويت جاء بصيغة العقاب لنقابة البيجيدي، حيث فقدت ما يزيد عن نصف مليون من الأصوات التي كانت تعول عليها بشكل كبير في حسم المعركة، ويبدو أن حسابات الذراع النقابي لحزب”اللامبة” جاءت باللامتوقع، وحملت معها صدمة لا يمكن تبريرها  بالتشكيك في نزاهة الانتخابات المنظمة، فالرأي والحسمكان فيها للمواطن الذي عاقبها على سنوات النكوص والتراجع والتردي.

هذا وفقدت نقابة البيجيدي تمثيليتها في قطاع التعليم، بعدما أن كانت تهيمن عليه، بحيث لم تتجاوز الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، التابعة للنقابة المذكورة عتبة 6 في المائة، بحصولها على 27 مقعدا.

ويرى مراقبون سياسيون أن الهزيمة التي تعرضت لها ذراع العدالة والتنمية ستكون لها تداعياتها على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث أصبح مصيره الانتخابي واضح المعالم ومتوقع، على بعد شهرين ونصف من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي ستحسم الجدل حول نجاعة وثقة المواطن في العدالة والتنمية التي تصدعت وتهشمت مع توالي السنوات عليها في الحكومة.