خبراء أمميون ينتقدون الاعتقالات التعسفية و الاستخدام المفرط للقوة ضد الحراك في الجزائر

مجددا، انتقد خبراء أمميون السلطات الجزائرية بخصوص الاعتقالات الجماعية والتعسفية، ومنع المظاهرات والاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة ضد المتظاهرين السلميين للحراك.

ففي رسالة نشرت مؤخرا على الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة، أكد مقررون خاصون للأمم المتحدة أنهم « ما زالوا يتلقون تقارير عن اعتقالات لعدد كبير من المتظاهرين والسياسيين والصحفيين وأشخاص لهم علاقة، حقيقية أو مفترضة، مع الحراك ».

وعبر هؤلاء الخبراء عن قلقهم، لاسيما بخصوص « الاعتقالات التعسفية الجماعية للمتظاهرين السلميين، ومنع المظاهرات والاستخدام المفرط للقوة، من خلال استخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات من طرف قوات الأمن ضد متظاهري الحراك، الذين يمارسون حقهم في حرية التجمع السلمي وحرية التعبير ».

كما استحضروا حملة الاعتقالات الجماعية للمتظاهرين التي تكثفت في الفترة التي سبقت الانتخابات التشريعية في 12 يونيو 2021.

وسجل المصدر ذاته أن ضحايا التعسف اعتقلوا أثناء تظاهرهم سلميا، مؤكدا أن استخدام القوة يتعارض مع أحكام القانون الدولي التي تحمي من يمارس حقه في حرية التجمع السلمي والتظاهر.

وساءل هؤلاء الخبراء السلطات الجزائرية بخصوص الاعتقالات الجماعية، في 14 ماي 2021، لأكثر من ألف متظاهر سلمي في 23 ولاية، مبرزين أنه أكبر عدد من الاعتقالات المنفذة خلال يوم واحد منذ استئناف المظاهرات في 22 فبراير 2021. ومن بين المعتقلين شخصيات وأعضاء أحزاب سياسية وصحفيون ومتظاهرون، وخلال المظاهرات التي نظمت في 21 ماي 2021، تم اعتقال 800 شخص في عدة ولايات.

وبالإضافة إلى ذلك، توقف الخبراء عند الحظر الذي تفرضه الشرطة على تنظيم العديد من مسيرات الحراك، من خلال نشر أعداد كبيرة من قوات الشرطة.

وأضافوا أنه في ماي 2021، حاول متظاهرون المرور عبر نقاط تفتيش الشرطة في الجزائر العاصمة، لكن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين ومنع الاحتجاجات.

وأشار إلى أنه لم يتم تسجيل أي أعمال عنف من جانب المتظاهرين، وتم قطع الإنترنت على الهواتف المحمولة خلال مظاهرات مختلفة في عدة ولايات، مما حال دون تأمين التغطية الإعلامية للمظاهرات.

وأكد الخبراء الأمميون أنه « حسب المعلومات الواردة، بلغ إجمالي عدد الاعتقالات منذ آخر تواصل لنا في 21 أبريل 2021، ما مجموعه 3700 متظاهر، بينما كانت التظاهرات حسب معلوماتنا سلمية ».

كما تطرقت الرسالة إلى أحكام السجن الصادرة بحق نشطاء الحراك السلميين. كما أوردت التقارير التي تتحدث عن « تعطيل الإنترنت، ما يقيد بشكل غير ملائم الحق في حرية الرأي والتعبير، بما في ذلك الحق في البحث عن المعلومات وتلقيها ونقلها، وحرية التجمع السلمي ».

ووقع الرسالة المقرر الخاص المعني بالحق في التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات، ونائب رئيس مجموعة العمل المعني بالاحتجاز التعسفي، والمقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، والمقررة الخاصة المعنية بوضعية المدافعين عن حقوق الإنسان، وكذا المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من أنواع المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة.

وتأتي هذه الرسالة لتنضاف إلى التقارير المتعددة للأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية التي تندد بالقمع المتزايد وحملات التضييق التي يمارسها النظام الجزائري ضد مناضلي الحراك الذين يطالبون بدولة مدنية وقانون ديمقراطي.