حقائق جديدة و صادمة تكشف عن تواطؤ إسباني جزائري لاستقبال زعيم البوليساريو

فجرت الصحيفة الإلكترونية El Independiente الإسبانية، فضيحة أخرى عن الطبيب الذي رافق ابراهيم غالي محمد بن بطوش ، الذي دخل هو الآخر بوثائق هوية مزورة إلى مستشفى سان بيدرو فلوكَرونيو باسم محمد الصغير النقاش، على أساس أنه أحد كوادر بالمستشفى العسكري بعين نعجة.

والمثير للسخرية في هذه المسألة، حسب الصحيفة ومواقع إسبانية أخرى، أن الطبيب النقاش الذي كان يشتغل في بالمستشفى العسكري بعين نعجة توفى في 2010  عن سن يناهز 92 عام.

وفي بحث صغير حول هوية المرحوم محمد الصغير النقاش تبين أنه توفى فعلا في هذا التاريخ، وكان قد تقلد منصب وزير الصحة في عام 1962، و وزير للمجاهدين والشؤون الاجتماعية بين 1964 و1965.

هذا وكشفت وزارة الخارجية المغربية، أمس السبت، أن هناك “أربعة جنرالات من بلد مغاربي”، متورطون في “الدخول الاحتيالي بوثائق مزورة” لزعيم جبهة البوليساريو الانفصالية المدعو إبراهيم غالي إلى الأراضي الإسبانية.

من جانب آخر ، دخلت الجزائر على خط التطورات التي تشهدها العلاقات بين المغرب وإسبانيا، حيث قدمت تعهدات لمدريد بتعويض أي نقص في إمدادات الغاز عبر الأنبوب الذي يمر عبر الأراضي المغربية المعروف بـ”أنبوب المغرب العربي-أوروبا-بيدرو دوران فارال”، في حال تصاعدت الأزمة بين البلدين.

ونقلت جريدة “الشروق” الجزائرية، عن مصادر إسبانية، قولها “بأن الأزمة بين مدريد والرباط بشأن استقبال إسبانيا لابراهيم غالي، قد عقدت عملية تجديد عقد استغلال أنبوب الغاز المغاربي “بيدرو فاران دوران”، الذي ينقل الغاز الجزائري إلى إسبانيا مرورا بالمغرب، علما أن آجاله التعاقدية تنتهي في غضون 4 أشهر.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن “هذه الوضعية أجبرت حكومة مدريد على التحرك لضمان استمرار الإمدادات من الجزائر عبر أنبوب الغاز “ميدغاز” الذي يربط بني صاف بولاية عين تيموشنت الجزائرية مباشرة بألميرية جنوب المملكة المغربية، تحسبا لتأزم الوضع أكثر مع الرباط.

واعتبرت المصادر ذاتها، أن “الحكومة الإسبانية نجحت في التوصل لإنقاذ إمداداتها من الغاز في حال كان هناك تصعيد مع الرباط على خلفية أزمة استقبال مدريد لزعيم البوليساريو، وإقدام المغرب على خطوات انتقامية ضد إسبانيا”، بالنظر إلى أن “ناتيرجي” الإسبانية شريكة سوناطراك الجزائرية، يمكنها نقل 10 ملايير متر مكعب سنويا من الغاز عبر أنبوب “ميدغاز” أي مباشرة من الجزائر إلى إسبانيا دون الحاجة للأنبوب المار عبر المغرب، رغم أهمية أنبوب الغاز المار عبر الأراضي المغربية في ضمان الأمن الغازي لإسبانيا، حسب قولها.

وبررت الحكومة الإسبانية هذه المساعي مع الجزائر، لضمان أمنها الغازي وتفادي ارتفاع جنوني في أسعار الغاز في حال حدوث تصعيد مع المغرب وقطع الإمدادات عبر أنبوب “بيدرو دوران فارال”، مشيرا إلى أن مدريد “وجدت هذه المرة الجزائر كحليف موثوق لها ضد تهديدات مغربية”، حسب تعبيرها.