آخر الأخبار

حطب التدفئة يُؤجّج لهيب الخلاف بين نقابة وأكاديمية التربية والتكوين ببني ملال.. ما مصير التلاميذ!


حطب التدفئة يُؤجّج لهيب الخلاف بين نقابة وأكاديمية التربية والتكوين ببني ملال.. ما مصير التلاميذ!

المغرب 24 : إسماعيل الطالب علي

شكل موضوع “غياب” حطب التدفئة بالمؤسسات التعليمية بجهة بني ملال خنيفرة، شدا وجذبا بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والجامعة الوطنية للتعليم FNE التي تعد من النقابات الأكثر تمثيلية بقطاعي التربية الوطنية والتعليم العالي بالمغرب.

مدارس نائية ببني ملال بلا حطب!

بعدما خرجت النقابة تدعو الجهات المسؤولة إلى التدخل العاجل حتى لا تتحول المؤسسات التعليمية بالحزام الجبلي بالجهة إلى نقط منكوبة، مطالبة بتزويد المؤسسات التعليمية الجبلية بحطب التدفئة المخصص للتلاميذ ونساء ورجال التعليم، لم تظل الأكاديمية الجهوية مكتوفة اليدين بل خرجت ببلاغ توضيحي ترد فيه عن ما جاء على لسان النقابة.

وكانت النقابة المذكورة، قد قالت إنه على مشارف شهر دجنبر لم يتم تزويد المؤسسات التعليمية بالمناطق الجبلية بالجهة بحطب التدفئة للموسم الدراسي الحالي مما يشكل خطرا على تلاميذ ونساء ورجال التعليم بهذه المناطق المهمشة مما يؤثر على صحتهم وعلى تحصيلهم الدراسي ويساهم في الرفع من نسبة الهدر المدرسي لانعدام الشروط اللازمة للتعلم.

وأرجعت النقابة التأخير غير العادي في تزويد المؤسسات التعليمية بحطب التدفئة، إلى الارتباك الحاصل في إجراءات شراء الحطب التي تمت خلال شهر أكتوبر الماضي والتي من المفروض أن تتم العملية قبل العطلة الصيفية لضمان المدة الزمنية الكافية لتوزيعها لتكون جاهزة مع بداية الموسم الدراسي تحسبا لأي طارئ.

وطالبت النقابة بـ”توفير شروط الوقاية من موجة البرد التي تعرفها مناطق شاسعة من الجهة (معدات التدفئة والحطب) قبل وقوع الكارثة”، داعية في الوقت ذاته الأطر الإدارية إلى الحرص على ضبط كميات الحطب المخصصة لكل مؤسسة حسب دفتر التحملات ومواكبة جودته حفاظا على صحة التلاميذ والمدرسات والمدرسين والأطر الإدارية.

الوزارة: هناك تدابير استقباقية لمواجهة موجات البرد

في رد الأكاديمية الجهوية، قالت إنه في إطار التدابير الاستباقية لمواجهة موجات البرد بالمناطق الجبلية، تم إعلان طلبات عروض بتاريخ 12 شتنبر 2019 لتوزيع 1430 طن من حطب التدفئة، بعد عدم إثمار الصفقة المعلنة في نفس الإطار بتاريخ 26 أبريل 2019.

وأضافت في بلاغها أن الحاجيات المعبر عنها من طرف المديريات الإقليمية من حطب التدفئة، تمت بناء على المتوفر من المخزون، الذي يمكن استغلاله في انتظار التوصل بالكميات الجديدة.

وأردفت أنه تم توسيع الاستفادة من حطب التدفئة خلال الموسم الدراسي الحالي، وذلك بإدراج مؤسسات تعليمية جديدة لم يسبق لها الاستفادة بالنظر لتواجدها بجماعات ترابية معرضة لموجات البرد، كما تم تحسين ظروف إيواء التلميذات والتلاميذ بالداخليات عبر توفير أفرشة وأغطية إضافية، والتعميم التدريجي للتدفئة المركزية بالداخليات.

بالإضافة إلى ذلك، أشارت الأكاديمية أنه تفعيلا للتوجيهات الوزارية بشأن الحفاظ على الأمن الإنساني والحرص على سلامة التلميذات والتلاميذ والأطر الإدارية والتربوية والتقنية بالمؤسسات التعليمية، شكلت المديريات الإقليمية لجنا لليقظة والتوجيه والتنسيق والتتبع الميداني في مجال مواجهة الأخطار الناجمة عن التقلبات الجوية، وأعدت مخططات عمل إقليمية ومحلية لمواجهة التقلبات المناخية وموجة البرد برسم الموسم الدراسي الحالي 2020/2019، بتنسيق متواصل مع مصالح عمالات أقاليم الجهة، والجهات المختصة.

مطالب بالتدخل قبل وقوع الكارثة!

الجامعة الوطنية للتعليم، وبعد الاطلاع على الرد الأكاديمية الجهوي بالجهة، اعتبرت أن بلاغ الأخيرة يُقر بعدم تزويد المؤسسات التعليمية بحطب التدفئة ويؤكد ما جاء في بيان الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي.

وأشارت إلى أن بلاغ الأكاديمية الذي جاء بخمس نقط لا توضح شيء، بل أضافت فضائح جديدة، مبرزة أن ما يتعلق بسرد الأكاديمية لصفقة الحطب تدينها على هذا التأخير غير العادي  – خاصة و ان الاجراءات القانونية تتطلب وقتا ليس بالقصير – و يؤكد لفظا أن سبب التأخر هو عدم إثمار الصفقة الأولى.

وحينما تحدث الأكاديمية -تضيف النقابة- عن أن الحاجيات جاءت بناء عما عبرت عنه المديريات وفق ما تبقى من مخزون الموسم الماضي في انتظار التوصل بالكميات الجديدة دون تحديد أي أفق زمني، فإن في ذلك  تحميل للمسؤولية للمديريات الإقليمية التي صرحت بأن لها مخزون وعدم حاجتها ضمنيا للحطب، ملفتة الانتباه إلى أن هذا الأمر “عبث وتهرب من المسؤولية يدخل هو الآخر ضمن حماية المال العام”.

وشددت على أن الأكاديمية الجهوية تقامر بمصير فئات واسعة من التلاميذ الصغار وكذا الأطر الإدارية والتربوية، ويعبر عن مدى استهتارها وعدم تحملها المسؤولية، داعية في الوقت ذاته المسؤولين إلى تحكيم الضمير وإنقاذ ما تبقى من التعليم العمومي والقيم، وإلى تفعيل تقصي الحقائق للوقوف على حجم الكارثة التي وصل إليها تسيير القطاع بالجهة والتي تحتل المراتب الأخيرة في الامتحانات الإشهادية.

مقالات ذات صلة