آخر الأخبار

حسيكي يكتب .. قراءتي من اللوحة الخشبية إلى الإلكترونية (1)


حسيكي يكتب .. قراءتي من اللوحة الخشبية إلى الإلكترونية (1)

بقلم : محمد حسيكي

الباب الأول :

نقدم الموضوع من تبويب أول، وثان، كي يسهل على القارئ استيعاب القراءة على النحو التالي :

القراءة عهد الدعوة الدينية علم من الدين، من قول الله تعالى، في خلقه، وعلمنا آدم الاسماء كلها، وقوله أيضا، وما أوتيتم من العلم الا قليلا، وقول رسول الله محمد صلعم : طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة .

وفي العلوم الحديثة : القراءة تعليم يسير بالإنسان وينهج به الطريق من صيرورة الحياة العلمية المستقبلية، يعيد الاعتبار منها الى الطبيعة التي وفرت الحياة للبشرية، يوم كانت لا تعلم شيئا، ومن العلم أصبح الانسان ينتج ويوفر اشيائه وحاجياته، ويحافظ على طبيعته التي أنعم بها الله عليه .

وفي المحيط البشري تطورت القراءة بقدر عمل الانسان وإدراكه العقلي من الحياة على وجه الارض، ومن القراءة طور الانسان التعريف بنفسه، من حيوان ناطق أخرس من العلم، الى كائن حي متكلم ناطق من العقل واللسان، علمه الله الاشياء بأسمائها، ومن تم اهتدى بنفسه من علاقته الايمانية مع ربه، كانت علما عن قرب، ثم تطورت الى وحي عن قرب، ومن الحياة الكونية تكونت العلاقة الدينية، عن طريق العلم، يسمى حامله طالب علم، ويسمى المتلقي متعلم علم، بدءا من قراءة اللغة .

اللغة :

هي النطق اللساني لدى الانسان من الحلق الى الشفتين متممتي الكلام، وهو ما يميز المتكلم، عن الأخرس من الانسان .

ومن اللغة ظهرت القراءة في الحياة البشرية، من أداة حروف الكتابة، وهي رموز صوتية منفصلة الحرف بالنطق من لسان المتكلم، يركب منها الكلام المسموع المنطوق اللسان، والاخرس اللسان من بني الانسان، غير ناطق ولا متكلم .

واللغة عند العرب، تعبير شريف عن عرض الانسان وعمله من الحياة، وهي على مرميين اللغة القمرية وهي لغة كونية من الدين، واللغة الشمسية وهي لغة اللسان والعلم عند الانسان .

لغة الدين :

هي لغة سامية، خاصة بالوحي من علاقة الانسان بالخالق، وانشغالاته من الحياة الكونية، وهي لغة مكونة من ثلاثين حرفا، من منطوق الكتاب القرآني مهد اللغة العربية من الكتابة المكية، التي تختلف قواعد قراءتها وكتابتها عن لغة قواعد المنهج العلمي .

وتعرف لغة القرآن من تركيبة حروفها الأولية على نحو من قراءة تهجي الحروف : أبت، وهي لغة تربية علمية وعبادة من المسجد، عرفها المسلمون وعملوا بها من القرآن الكريم، عن نبي الاسلام رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، وهي لغة تستمد كتابتها وقراءتها من التجويد الصوتي المسموع، يحيا عليها الانسان من علاقته الكونية مع خالقه، تنسب من الوحي لغة القرآن، يأخذ بها المسلمون مأخذ الوحي المنزل، وهي اللغة المقدسة في الاسلام بشهادة الأديان السماوية والعلوم الوضعية .

ومن وجهة الكتابة، هي لغة الخط اليدوي الذي تحكمه الكتابة، وحركة الصوت الجهرية المنطوقة القراءة، وهي سابقة عن لغة القواعد التركيبية الاجمالية .

وعهد الطباعة حافظت اللغة القرآنية على نهجها من الكتابة والقراءة، والقداسة الدينية، يقرأ بها الفقيه وهو على وضوء، ويحكم بها الحاكم الشرعي على طهارة ووضوء .

لغة القواعد العلمية :

لغة عربية مستنبطة من لغة القرآن، خاصة بالعلاقة البشرية من العلوم المعرفية، تتكون مختصرة من ثمانية وعشرين حرفا، العرب ينسبونها من الابجدية الى حطئي، وعرفها الغرب من المربع اللغوي عن طريق الطباعة عهد كثير .

وهي من مكان اللغة، لغة الثوابت العلمية من العلاقة الدولية كالشهر الشمسي من القمر، يعلو بالنهار من المدار .

حين طالب وقام الاوربيون بانفصال العلوم من أجل الاستقلال العلمي عن الكنيسة، أخذ العرب عهد تطور التقنية بمنهجية لغة الطباعة، مع الحفاظ على قدسية الدين، واللغة .

الكتابة اليدوية :

هي اللغة المخطوطة بيد الانسان، من قواعد قراءة وكتابة محفوظة ومدونة، كتبها الأولون بقلم القصب على لوح من الخشب، وحين صناعة الورق رسم حروفها الخطاطون المدونون بخط الحبر وماء الذهب على الورق .

سجل بها الانسان عقيدته من العبادة، وحياته من الارض، وعلومه من العمل، كما سجل منها ظواهر الكون، وأسراره، وجعلها لغة حية جارية على اللسان من حياة الانسان، كما يخلد بها الذكر، من العقل واللسان، إسوة بإحداثيات الانسان .

الكتابة المطبعية :

لغة تجديد العلوم والفكر الانساني من طرق القراءة والكتابة، عاصر بها العرب ظهور التقنية من تطور وسائل الكتابة نحو الطباعة، وهي لغة أزاحت من طريقها الفوارق الدينية من الحياة العلمية، التي تخدم جانب الحياة المستقبلية والتقدم بالإنسانية، واعتمدت على نقل الفكر من اليدوي المخطوط، الى الممكنن المطبوع .

وهذا التحول العلمي المخطوط من اليد العالمة، الى الآلة البديلة، جدد في الفكر ونهض باللغة، إذ رفع من قيمة العلم والنشر، كما حول العلم حياة الانسان على الارض من أخرس عن القراءة والكتابة، الى متكلم ناطق بالقراءة والكتابة، وأصبح الانسان بالعلم يعمل، ومن العمل به يخطو وعقله يسمو، ويقول ربي زدني علما . 

يتبع….

مقالات ذات صلة