حزب الاستقلال يُحمل الحكومة مسؤولية تزايد الاحتقان الاجتماعي


حزب الاستقلال يُحمل الحكومة مسؤولية تزايد الاحتقان الاجتماعي

حمل المجلس الوطني لحزب الاستقلال الحكومة مسؤولية “تعطيل المسار الديمقراطي للمغرب، من خلال عدم قدرتها على ترجمة وتملك روح وجوهر الاختيار الديمقراطي الذي كرسه دستور 2011″، داعيا إلى ” إلى وضع حد فوري للأزمة السياسية داخل مكونات الأغلبية الحكومية، وتحصين المكتسبات التي حققتها بلادنا في مجال حقوق الإنسان”.

هذا ونبه المجلس في دورته الثالثة “إلى التراجعات الخطيرة التي همت الوضعية الاجتماعية للمواطنين، وتزايد حالة الاحتقان الاجتماعي وتصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية، وانحدار القدرة الشرائية للأسر، وضعف الحماية الاجتماعية للمواطنين، في ظل التراجعات المسجلة في الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم، وتفقير الطبقات الوسطى بالإضافة إلى هشاشة سوق الشغل”.

وأعرب المجلس عن قلقه من “عدم التفعيل الأمثل لورش الجهوية المتقدمة وميثاق اللاتركيز الإداري و عدم التخفيف من المركزية المفرطة، وتأخر إصدار القوانين التنظيمية بالرغم من مرور الآجال التي حددها الدستور بأكثر من 3 سنوات، ولا سيما فيما يتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وحق الإضراب، والدفع بعدم دستورية القوانين، وميثاق المرافق العمومية”، كما أعرب عن “عميق أسفه إزاء الأحكام الثقيلة التي شملت المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة”.

وطالب المجلس الحكومة “إلى تقديم الحساب أمام البرلمان من خلال تقديم حصيلة عملها لنصف الولاية والتي تتميز بضعف كبير وعدم القدرة على الوفاء بالالتزامات المعلنة”، والتحلي “بالجرأة السياسية ومراجعة برنامجها الحكومي وإعادة تحديد الأولويات وإقرار حكامة جديدة في تدبير السياسات العمومية وتجاوز الأنانيات والصراعات السياسية التي تهدر زمن الإصلاح”.

وبخصوص الجدل الدائر حول مشروع قانون الإطار حول التعليم، أكد الحزب “على ضرورة الالتزام بالثوابت الجامعة للأمة المغربية، وإعطاء الصدارة للغتين الرسميتين، العربية والأمازيغية، مع تعزيز اللغة العربية وتنمية استعمالها و التعجيل بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وذلك وفق ما جاء به الدستور، مع الانفتاح على اللغات الأجنبية الأكثر تداولا للولوج إلى مجتمع المعرفة”.

واعتبر المجلس أن “النقاش حول إصلاح منظومة التعليم والتربية والتكوين لا ينبغي أن ينحصر فقط في البعد الهوياتي بل يتعين الانكباب على ضمان الشروط الأساسية للنهوض بالتعليم العمومي وبجودة المدرسة العمومية وإعمال مبدأ تكافؤ الفرص وجعلها وسيلة لضمان الارتقاء الاجتماعي والانكباب على مراجعة المقررات والمضامين والمناهج البيداغوجية والانتقال من التركيز على التلقين والحفظ والتخزين إلى التركيز على إذكاء حس النقد والملاحظة وتملك الأدوات المنهجية وآليات التحليل وتشجيع الإبداع”.

من جهة أخرى أعلن المجلس عن رفضه لكل “المحاولات الرامية إلى إرباك مسار التسوية السياسية في إطار الأمم المتحدة، كيفما كان نوعها ومصدرها، بما فيها تلك المتعلقة بتوسيع صلاحيات المينورسو”، مؤكدا على ضرورة “مواصلة تقوية وتماسك الجبهة الداخلية، والتحلي بدرجة عالية من اليقظة والجاهزية على الواجهات الأممية والإفريقية والأوروبية، من أجل مواجهة مناورات خصوم وحدتنا الترابية والدفاع عن المصالح العليا لبلادنا على المستويين الإقليمي والدولي”.

مقالات ذات صلة