آخر الأخبار

حان الوقت لدخول كبار السن إلى عالم الإنترنت


حان الوقت لدخول كبار السن إلى عالم الإنترنت

مع التتابع السريع لنمط الحياة العصرية والعلاقات المبنية على التواصل عبر الإنترنت أصبح الأشخاص الذين لايوجد لديهم حسابات على مواقع التواصل لاسيما كبار السن، في خطر حقيقي أن يفقدوا التواصل مع ذويهم وعائلاتهم.

هذا الخطر الحقيقي كان سبب مباشر لزيادة نسبة مستخدمي الإنترنت الذين يزيد عمرهم عن 50 عام، ومع ذلك فإن كل فرد من كبار السن يدخل إلى عالم الإنترنت ووسائل التواصل الإجتماعي يقابله شخصان لم تتاح لهم الفرصة بعد.

وعلى الرغم من أن البعض منهم قد يرى استعمال الإنترنت غير ضروري وانه بالكاد يقتصر على متابعة الأخبار أو رؤية صور أحفادهم إلا أن هناك أسباب ملحة لتواجدهم على شبكات الإنترنت تتجاوز هذه الأمور بمراحل.

البقاء على إتصال

الوحدة هي مرض العصر، عبار ربما سمعها أو رردها بعضكم خلال السنوات الماضية، وهي حقيقة فعلية، لاسيما لكبار السن، حيث تعتبر الوحدة تحدياً أصعب من تحدي فيروس كورونا الحالي، ففي الوقت الذي يُطلب من الناس أن يعزلوا أنفسهم فإن كبار السن في عزلة طوال الوقت، وعلى عكس مستخدمي الإنترنت من صغار السن قد لا يجد الأكبر سناً وسائل للإتصال بالعالم الخارجي.

لذلك مكالمة فيديو على سكايب أو سنابشات قد تكون أفضل بكثير من مجرد مكالمة صوتية عادية عبر الهاتف، هذه الأمور التي يتيحها عالم الإنترنت وتطبيقات الإتصال المختلفة عليه هي كل ما يحتاجه الآباء والأجداد للتواصل مع أبنائهم وأحفادهم واصدقائهم الذين ربما لم يروهم منذ عقود.

الترفيه عن النفس

بالنسبة للأجداد الذين يقضون وقتاً كبار وحدهم في المنزل، الإنترنت هو الحل المثالي لتوفير أسهل وسيلة ترفيه لهم دون الحاجة إلى بذل مجهود جسماني كبير أو السفر لمسافات بعيدة، بالفعل يكتظ الإنترنت بملايين الأفلام والمسلسلات والموسيقى والبرامج الحديثة والقيمة وحتى الأكثر قدماً منذ بداية كاميرات التصوير.

ايضاً لمحبي الألعاب التقليدية، هناك أنواع لاحصر لها من الخيارات التي يمكن الحصول عليها أونلاين، حتى أنه يمكنك اللعب عبر الإنترنت مع أصدقاءك الذين اعتدت على اللعب معهم في الواقع.

تطوير الذات

لايوجد سن محدد للتوقف عن التعلم، والعديد من التجارب أثبتت أن الفرص الذهبية قد تأتي بعد سن التقاعد، الآوان لم يمض بعد،  لذلك يمكن للأكبر سناً استغلال أوقات فراغهم بعد التقاعد في تعلم المزيد من الأشياء، ربما يكتشف شيئاً جديداً او يحقق أمنية قديمة أو يتعلم مهارة تساعده في حياته اليومية.

عالم الإنترنت يفيض بملايين الفرص للتعلم في كافة المجالات، ومعظم هذه الفرص تكون مجانية وسهلة وكاملة، لا يمكن أن تجد سبب أكثر تحفيزاً من هذا لتشجيع كبار السن على دخول عالم الإنترنت.

البقاء آمنين

شعار الوقت الحالي هو البقاء في المنزل، وبالفعل هذه السياسة مطبقة في العديد من الدول بقوة القانون لمنع الزحام والحفاظ على صحة الأفراد من خطر فيروس كورونا. والأكبر سناً هنا هم الفئة الأكثر حاجة إلى تجنب التعاملات المباشرة والبقاء في المنزل قدر المستطاع.

مع وجود الإنترنت والبقاء متصلين بالعالم الخارجي لن يحتاج كبار السن إلى الخروج من المنزل لتقضية حاجاتهم اليومية من شراء طعام وشراب ودفع فواتير فقط مع خدمات البيع والدفع وحتى التوصيل أونلاين سيبقى الآباء والأجداد في امان بالمنزل دون التعرض لخطر الإختلاط.

راحة البال

وأخيراً، يبقى لدخول عالم الإنترنت ميزة لاتقدر بثمن للآباء والأجداد، وهي راحة البال، الوقت الراهن ملئ بالتوتر والقلق، وغالباً مايندفع الأبناء في تصرفات قد تثير قلق الوالدين عليهم، لكن مع وجود الإنترنت يستطيع الآباء الإطمئنان على أبنائهم بشكل مستمر وذلك بمجرد التحقق من أخبارهم على مواقع التواصل الإجتماعي أو مراسلتهم نصياً على تطبيقات المحادثة للإطمئنان أن الأمور تسير على مايرام. بالتأكيد لاشئ أفضل من ذلك بالنسبة للآباء.

مقالات ذات صلة