آخر الأخبار

جمعية حقوقية ترصد مجموعة من التجاوزات بتاهلة في ظل الحجر الصحي


جمعية حقوقية ترصد مجموعة من التجاوزات بتاهلة في ظل الحجر الصحي

المغرب 24 : محمد بودويرة          

أعلن الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتاهلة عن تسجيله لمجموعة من الإختلالات والتجاوزات والخروقات، على مستوى دائرة تاهلة بإقليم تازة في المجال الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وقال الفرع في بلاغ له توصلت “المغرب 24” بنسخة منه، إنه “عقد إجتماعه العادي عن بعد، اليوم الخميس، وتدارس فيه الوضعية الحقوقية بمنطقة تاهلة، في ظل حالة الطوارئ جراء جائحة كورنا، والحجر الصحي الذي تعيشه الساكنة”.

وأوضح الفرع الحقوقي أنه خلال هذا الإجتماع، وقف عند الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وما عرفته من اختلالات وتجاوزات وخروقات التي تستدعي تدخل جميع المسؤولين كل من موقعه ودوره وصلاحياته وسلطته لمعالجتها ولإيجاد حلول عاجلة لها.

وسجل رفاق عزيز غالي بتاهلة، استمرار اختلال الوضع الصحي بالمنطقة، من خلال طريقة استقبال النساء الحوامل بالمراكز الصحية المحلية، ومعاناة أسرهم الفقيرة، مشيرين إلى أنهم طالبوا أكثر من مرة بتوفير تطبيب مناسب دون جدوى.

وأشار البلاغ المتوصل به إلى عدم تعقيم أغلب أحياء مدينة تاهلة، خصوصا الأحياء الشعبية منها، مما يطرح العديد من التساؤلات حول المعايير المعتمدة في تعقيم أحياء دون غيرها؟، مطالبا بتدارك الأمر وتعميم عملية التعقيم.

وكشف المصدر ذاته عن عرض سمك فاسد بالسوق المغطاة، موضحا أنه لم يخضع للمراقبة قبل عرضه للبيع، مما جعل الطبيب البيطري يصادره، في غياب تام للجنة المراقبة الصحية المختلطة ( السلطة المحلية، المجلس الجماعي، الصحة ).

وطالب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتاهلة، وضع حد للاستهتار بصحة المواطنين والمواطنات بالمدينة، وبالتحرك من أجل مراقبة جودة المواد المعروضة للإستهلاك، وبمتابعة ومحاسبة كل الأطراف المتواطئة والمسؤولة على هذا الاستهتار.

البلاغ تطرق إلى وضعية التعليم بالمنطقة في ظل جائحة كورونا، حيث كشف أن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تواصل مع الأساتذة والآباء وبعض التلاميذ، الذين أكدوا له عدم استفادة العديد من المتعلمين والمتعلمات من الدراسة عن بعد، لعدم توفر العديد من الأسر على الوسائل الضرورية للتواصل ( الهواتف الذكية، اللوحات الإلكترونية…) وضعف صبيب الأنترنيت ببعض المناطق، وانعدام التغطية بمناطق أخرى بالجماعات الترابية بدائرة تاهلة، وخاصة العالم القروي والدواوير النائية.

الفرع الحقوقي أشار إلى الوضعية البيئية التي تعيشها المنطقة، حيث أوضح أن مطرح النفايات المتواجد بتراب جماعة مطماطة، الذي تستغله أربع جماعات ترابية ( تاهلة، الزراردة، الصميعة، مطماطة )، والمتواجد بغابة بونواس بقرب تعاونية سكنية، وغير بعيد عن المجال الحضري للمدينة، (أوضح) أنه يتسبب في إنتشار الروائح الكريهة ويلوث البيئة ويضر بأشجار الغابة، كما أنه أصبح موطنا للكلاب الضالة.

وأكد المصدر ذاته على ضرورة رفع الضرر الذي لحقه هذا المطرح المتواجد بغابة بونواس بقرب تعاونية سكنية، وغير بعيد عن المجال الحضري للمدينة، بالساكنة، مطالبا بإيجاد حل عاجل عن طريق معالجة النفايات، أو الإسراع بتفعيل الشراكة الموقعة بين الجماعات الأربع لبناء الصور الواقي، وحراس مداومين بالمطرح، لضمان الحق في بيئة سليمة.

رفاق عزيز غالي بتاهلة أثاروا في بيانهم، إشكال الدعم الإجتماعي المقدم من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والذي جعل المواطنين يخرجون للإحتجاج رغم تدابير الحجر الصحي المعلن عنها من طرف السلطات، لمواجهة الجائحة.

وأوضح الفرع الحقوقي أنه توصل بالشكايات من بعض سكان أحياء تاهلة، و دوار تازروت بجماعة أيت سغروشن، وجماعة الصميعة و تازرين، حول المساعدات المقدمة من طرف اللجان المكلفة بتقديم قفة رمضان، حيث يشتكون من استثنائهم وحرمانهم من هذه المساعدات رغم فقرهم وحاجتهم.

وأشار المصدر ذاته، أن اللجنة المكلفة بتوزيع “قفة رمضاء” على ساكنة دوار تازروت بجماعة أيت سغروشن (100 قفة)، إشترطت على المستفيدين أداء مبلغ 20 درها مقابل إستفادتهم من المساعدة، بمبرر مصاريف تغطية نقل “القفة” من مركز بوزملان إلى الدوار، مما خلق استياء واستنكارا لدى الفئة المستفيدة، وتنظيم احتجاجات بالدوار من طرف الذين تم إقصاؤهم من العملية، وتدخلت السلطة لتمكين كافة المحتجين من القفة.

وبمدينة تاهلة، أوضح البلاغ، أن بعض سكان أحياء المدينة إستنكروا طريقة توزيع “قفة رمضان”، وإقصاء الكثير من المعوزين الذين هم في أمس الحاجة لهذه المساعدات الغذائية التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن.

وكشف المصدر ذاته، أن سكان أحياء تاهلة (القدس، الفتح، الأمل …) خرجوا أمس الأربعاء للاحتجاج وللتعبير عن سخطهم على عملية التوزيع “غير العادلة”، مشيرا إلى أنه سجل حسرة كبيرة لدى مجموعة من النساء اللواتي “قدمن شهادات حية بخصوص طريقة التوزيع، وتعامل بعض أعوان السلطة مع المستفيدين والمستفيدات، والتي شابتها الزبونية والمحسوبية والولاء، حسب تصريحاتهن، وعبرن عن أولويتهن للاستفادة من هذا الدعم”.

وأكد الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتاهلة، على ضرورة التوزيع العادل للمساعدات الغذائية على الفئات المعوزة والهشة بكافة دواوير دائرة تاهلة، وقطع الطريق على تجار المآسي.

وختم الفرع الحقوقي بلاغه، بمطالبة المسؤولين بالجماعات الترابية بدائرة تاهلة بالكشف عن الخطط التي وضعوها لمواجهة جائحة كورونا، ومبالغ الاعتمادات التي رصدوها من أجل توفير وسائل الوقاية، والدعم المادي المقدم للفئات المعوزة، والفئات المستفيدة.

مقالات ذات صلة