alternative text

جلالة الملك : أحس أن شيئا ما ينقصنا في المجال الاجتماعي


جلالة الملك : أحس أن شيئا ما ينقصنا في المجال الاجتماعي

قال صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مساء اليوم، في خطاب الذكرى الـ19 لعيد العرش، “إن الشأن الاجتماعي يحظى عندي باهتمام وانشغال بالغين، كملك و كإنسان. فمنذ أن توليت العرش وأنا دائم الإصغاء لنبض المجتمع، وللانتظارات المشروعة للمواطنين، ودائم العمل والأمل، من أجل تحسين ظروفهم”.

وأضاف جلالة الملك، في الخطاب الذي وجهه إلى الأمة من مدينة الحسيمة، “إذا كان ما أنجزه المغرب وما تحقق للمغاربة، على مدى عقدين من الزمن، يبعث على الارتياح والاعتزاز، فإنني في نفس الوقت، أحس أن شيئا ما ينقصنا، في المجال الاجتماعي. وسنواصل العمل، إن شاء الله، في هذا المجال بكل التزام وحزم، حتى نتمكن جميعا من تحديد نقط الضعف ومعالجتها”.

وأوضح جلالة الملك أن “حجم الخصاص الاجتماعي، وسبل تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، من أهم الأسباب التي دفعتنا للدعوة، في خطاب افتتاح البرلمان، إلى تجديد النموذج التنموي الوطني”.

فليس من المنطق، يقول صاحب الجلالة الملك محمد السادس، “أن نجد أكثر من مائة برنامج للدعم والحماية الاجتماعية من مختلف الأحجام، وترصد لها عشرات المليارات من الدراهم، مشتتة بين العديد من القطاعات الوزارية، والمتدخلين العموميين. بالإضافة إلى ذلك، فهي تعاني من التداخل، ومن ضعف التناسق فيما بينها، وعدم قدرتها على استهداف الفئات التي تستحقها”.

وتساءل جلالة الملك “كيف لهذه البرامج، في ظل هذا الوضع، أن تستجيب بفعالية لحاجيات المواطنين وأن يلمسوا أثرها؟”، مضيفا أنه “لا داعي للتذكير هنا، بأننا لا نقوم بالنقد من أجل النقد، وإنما نعتبر أن النقد الذاتي فضيلة وظاهرة صحية، كلما اقترن القول بالفعل وبالإصلاح”.

وفي هذا السياق أشاد الخطاب الملكي بالمبادرة الجديدة لإحداث “السجل الاجتماعي الموحد”، إذ قال صاحب الجلالة الملك محمد السادس إنها “بداية واعدة لتحسين مردودية البرامج الاجتماعية، تدريجيا وعلى المدى القريب والمتوسط. وهو نظام وطني لتسجيل الأسر، قصد الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي، على أن يتم تحديد تلك التي تستحق ذلك فعلا، عبر اعتماد معايير دقيقة وموضوعية، وباستعمال التكنولوجيات الحديثة”.

وأضاف جلالته ، أن “الأمر يتعلق بمشروع اجتماعي استراتيجي وطموح، يهم فئات واسعة من المغاربة. فهو أكبر من أن يعكس مجرد برنامج حكومي لولاية واحدة، أو رؤية قطاع وزاري، أو فاعل حزبي أو سياسي”.

مقالات ذات صلة