تهديد البوليساريو للمنطقة الأورو-متوسطية .. مسؤولية جزائرية ثابتة

شارك  أحمد غين في ندوة افتراضية حول موضوع “تهديد +البوليساريو+ للمنطقة الأورو-متوسطية.. مسؤولية جزائرية ثابتة”، والتي تنظم بكيفية مشتركة بين معهد المستقبل والأمن في أوروبا، أن القرار الأمريكي، الذي يندرج في سياق دينامية إقليمية ودولية، يعد “خطوة شجاعة” و”فرصة تاريخية يتعين على الدول الأوروبية اغتنامها، تماشيا مع دعمها للجهود الجادة وذات المصداقية التي يبذلها المغرب، خلافا لنهج التصعيد الذي تختاره الجزائر ، للتوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء”. 

وقال محمد أحمد غين، رئيس المعهد الإفريقي لتعزيز السلام وتحويل النزاعات، أن السير على خطى الولايات المتحدة بعد اعترافها في العاشر من دجنبر الماضي بسيادة المغرب الكاملة على صحرائه، سيكون “خطوة تاريخية للدول الأوروبية، ستفتح آفاقا جديدة أمام المنطقة”.

وتحدث عن وضعية السكان الصحراويين المحتجزين في تندوف، أكد السيد غين أن المفكرين والباحثين الأكاديمين نبهوا المجتمع الدولي إلى الوضع الاستثنائي الذي يعيشه سكان مخيمات تندوف جراء انتهاكات الجزائر الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.

وشدد على أن “المجتمع الدولي يواجه الآن حالة الحصار الذي تفرضه الجزائر على مخيمات تندوف”، مسجلا أن “الجزائر تعرقل إحصاء مخيمات تندوف، وتقييم احتياجات هذه المخيمات من المساعدات الإنسانية والحماية الدولية”.

وسجل أنه إذا لم يتم إجراء هذا الإحصاء، فلأن الجزائر تخشى من فضح الأرقام  المضخمة والخيالية التي تخترعها للتمويه على اختلاس المساعدات الإنسانية والإثراء غير المشروع لعناصر جبهة “البوليساريو”.

واعتبر أن “مسؤولية الجزائر في اندلاع هذا النزاع وتطوره واستمراره ثابتة على المستويات السياسية والدبلوماسية والعسكرية والإنسانية”، معتبرا أن الأمر يتعلق بمسؤولية غير قابلة للتقادم”.

وأضاف “الجزائر هي التي صنعت البوليساريو سنة 1973، وهي التي تسلحه وتموله وتعبئ كل أجهزتها الدبلوماسية في خدمة الأطروحات الانفصالية”، مضيفا أن الجزائر لم تدخر أي وسيلة في إطار “دبلوماسية دفتر الشيكات” لانضمام الجمهورية الوهمية، بدعم من البترو-دولار، لمنظمة الوحدة الإفريقية حاليا الاتحاد الإفريقي، في انتهاك صارخ لميثاقها، وانتزاع الاعتراف بهذا الكيان الذي لا يتمتع بصفة الدولة بموجب القانون الدولي.

وأشار إلى أن الجزائر هي “الناطق الرسمي” باسم الانفصاليين، مشيرا إلى أن الجار الشرقي يجب أن يضطلع بدور يتناسب مع مسؤوليته التاريخية، لأنه هو الذي قام بخلق ورعاية وإبقاء الخلاف الإقليمي حول الصحراء المغربية.