تهاون و استخفاف المغاربة ينذر بعودة حجر صحي محتمل

يبدو أن جائحة كورونا، لم تعد في حسبان المغاربة، ولم يعد لها أيّ أهمية، وأصبحت في أذهانهم أمرا في عداد النسيان، وعبارة عن حجر صحي تم فيه المكوث في المنازل، وبعد الخروج لم يعد شيء يذكر، أو يدعو للقلق.

يظهر ذلك جليا في الأماكن العمومية التي يرتادها المغاربة،  تجمهرهم بشكل كبير، وارتيادهم المسابح والشواطئ والمقاهي والحدائق، دون اتخاذ التدابير الاحترازية ضد الفيروس التاجي.

ليس هذا فحسب، فالجائحة كانت في بدايتها مقلقة، نعم، أقدم الناس آنذاك على التعقيم المستمر، والنظافة، وتجنب المصافحة، ولقاء الناس، والعزوف عن الأنشطة الاجتماعية بكل أنواعها، والآن لا تعقيم، ولا نظافة، ولا ارتداء كمامة، من يرتدي الكمامة الآن؟

ورغم التحذير الواضح الذي أوردته وزارة الصحة، بخصوص العواقب الوخيمة لمظاهر التراخي التي يعيشها المغاربة، كون الأمر لا يجب الاستهانة به والتعامل معه بجدية وحذر ومسؤولية.

ويبدو، أن ما تهدف له السلطات المختصة يواجه بـ”عين ميكة المغاربة” و “لمن كتقرا زابورك يا داوود”.

اللافت للنظر، أن المغاربة، تعاملوا مع بيان الوزارة ورئاسة الحكومة بكثير من الاستهجان والتقليل، معتبرين الأمر مجرد مسرحة وأكذوبة لا تنطلي عليهم، متحججين باقتراب العيد.

وجب السؤال، والسؤال حق مشروع للجميع، من يشحن أدمغة المغاربة ويوجهها عكس تيار قرارات السلطة؟ ما هي الدوافع الأساسية التي تجعلهم يستخفون بقراراتها الجادة ؟

ألا يستفيد المغاربة من تجارب البلدان المجاورة لنا، مثل تونس، التي وصلت فيها حدة كورونا إلى الذروة، وقبلها الهند التي شاهدنا محرقة الوفايات في الشوارع، وجثث تطفوا فوق سطح النهر المقدس، ألا يسع المغاربة أن يتعلموا الدروس والعبر من الأمم الأخرى، أم أننا شعب يعيش الحتمية في كل شيء ويستسهل أرواح ذويه من المقربين ؟