تندوف على صفيح ساخن .. المحتجزون يدخلون في إضراب مفتوح عن الطعام


تندوف على صفيح ساخن .. المحتجزون يدخلون في إضراب مفتوح عن الطعام

يستمر مسلسل التعذيب والتضييق على محتجزي مخيمات تندوف، حيث قرر معتقلو الرأي الـ14 بسجن الذهيبية الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام “مطالبين بإطلاق سراحهم أو تقديمهم للعدالة ومحاكمتهم”، ذلك أن عناصر البوليساريو لم تعلن إلى حد الآن عن التهم الموجهة إليهم.

وكشف القيادي السابق في جبهة البوليساريو مصطفى سلمى ولد سيدي مولود في تدوينة على الفيسبوك عن ” تعرض أحد المعتقلين للضرب على الرأس بصخرة، إلى جانب معاناته من ألم داخلي قد يكون على مستوى الكبد جراء رفس أحد العساكر له”، مشيرا إلى أن “عناصر البوليساريو منعت العائلات يومه الخميس من زيارة المعتقلين حتى لا يطلعوا على الانتهاكات التي يتعرضون لها داخل السجن”.

وأكد مصطفى سلمى أن المحتجزين في مخيمات تندوف يستعدون لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مكاتب مفوضية غوث اللاجئين يوم السبت المقبل “بسبب التواجد الأمني الكثيف في باقي الأماكن، و حتى تكون المفوضية شاهدة على الاعتداءات التي يتعرض لها المتظاهرين”.

ويذكر أن مخيمات الرابوني الواقعة بمنطقة تندوف تعيش على وقع الاحتجاجات منذ مطلع شهر أبريل الماضي، حيث خرجت ساكنة المخيمات “للمطالبة بحقهم في التنقل والكرامة الإنسانية، بسبب الإجراءات التي دعت إليها البوليساريو من أجل الحد من حرية خروج السيارات من المخيمات، حيث سمحت لكل سيارة بالخروج كل 20 يوما”، وهو ما تسبب في “تعرض المحتجين إلى جميع صنوف الاعتداءات من قبل الأجهزة الأمنية، حيث تم استخدام المدرعات لقمعهم، إلى جانب الضرب المبرح”.

في هذا الإطار أكد سفير المغرب الدائم بالأمم المتحدة عمر هلال في تصريح سابق على أن “ما يحدث في مخيمات تندوف يثبت حالة اليأس التي يعيشها ساكنة المخيمات”، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة ترفض “انتهاك حقوقها الأساسية التي ينص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمتمثلة في حرية التنقل وحرية التعبير.”

هذا وأشار هلال إلى أن الصور والفيديوهات التي تم التقاطها داخل المخيمات تبين أن قيادة البوليساريو تستخدم الدبابات والأسلحة الثقيلة ضد المحتجين من أجل السيطرة على الموضوع”، مضيفا: “لكن أعتقد بأن هذه المظاهرات تؤشر على أن رياح التغيير آتية داخل إلى مخيمات تندوف وقد تعصف في وجه قيادة البوليساريو”.

مقالات ذات صلة