المفوضية الأوروبية للمساواة .. الاتحاد الأوروبي يتعاون مع المغرب بشكل مثالي منذ عدة سنوات

في ما يلي مقتطفات من تصريح المفوضة الأوروبية للمساواة، هيلينا دالي، يوم الخميس بالبرلمان الأوروبي، حول قضية القاصرين المغاربة غير المرفوقين.

ويؤكد هذا التصريح الموقف الثابت للاتحاد الأوروبي من الشراكة متعددة الأوجه القائمة بين المغرب وأوروبا. ويبرز الجهود المبذولة من طرف المملكة في مجال الهجرة، كما يرحب بقرار السلطات المغربية المتعلق بالتسوية النهائية لقضية القاصرين غير المرفوقين.

ويؤكد أيضا أن القرار غير التشريعي المثير للجدل الذي جرى اعتماده من قبل بعض أعضاء البرلمان الأوروبي بشأن المغرب، لا يعكس بأي حال من الأحوال موقف الاتحاد الأوروبي، أو حتى عقيدته بشأن الطابع الإستراتيجي للشراكة التي تجمعه مع المملكة.

هيلينا دالي، المفوضة الأوروبية للمساواة: 

1 – لدى الاتحاد الأوروبي موقف جد واضح ومتين بشأن حقوق الإنسان، التي توجد في صلب مبادراتنا، وهي عنصر أساسي في سياستنا الداخلية والخارجية. يتم إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر هشاشة، لاسيما الأطفال.

2 – يستفيد الاتحاد الأوروبي من شراكة إستراتيجية طويلة الأمد مع المغرب، أحد جيراننا الذي تربطنا به علاقة إستراتيجية في العديد من المجالات. يتعاون الاتحاد الأوروبي والمغرب بشكل مثالي منذ عدة سنوات، ما مكننا من بلوغ نتائج إيجابية، خاصة في السنوات الأخيرة.

3 – نحن على ثقة من أن التعاون الوثيق مع المغرب، فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان، الالتزامات التي تم التعهد بها والقيم المشتركة، سيمكن من تقديم الإجابات على التحديات المطروحة في مجال الهجرة، لاسيما من خلال حوار مدعم مع المملكة التي تعد بلد عبور ومنشأ ووجهة للمهاجرين.

4 – في إطار هذه الروح وباسم علاقاتنا المتينة مع المغرب، نعتبر أنه من الضروري تعزيز تعاوننا قصد محاولة إيجاد حلول مشتركة. تقوم عملياتنا المشتركة على أساس الحوار، المسؤولية، الثقة المتبادلة والاحترام. ويتعلق الأمر بإيجاد حلول ملموسة من أجل القيام سويا بتسوية الرهانات السوسيو-اقتصادية وإشكاليات الهجرة في إطار رؤية شاملة للشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا. 

5 – في هذا السياق، يرحب الاتحاد الأوروبي بالقرار المتخذ من طرف السلطات المغربية لتسهيل عودة القاصرين غير المرفوقين الذين تم تحديد هويتهم على الوجه الأكمل. لقد أعلن المغرب عن ذلك رسميا قبل بضعة أيام، ونأمل أن يتم تنفيذ هذا القرار بشكل فعال وسريع. كل هذا يكشف عن الحاجة إلى التوجه نحو المستقبل وإعطاء نفس جديد لسياسة الهجرة المعتمدة من قبل الاتحاد الأوروبي.

6 – يمنح الميثاق الجديد للهجرة واللجوء هذه الفرصة من خلال تقديم شراكات تعود بالنفع على الجميع في البلدان الأجنبية. هذه الشراكة الوثيقة مع المغرب مهمة، المغرب الذي يريد التعاون على نحو كامل قصد العمل سويا من أجل ازدهارنا، لكن أيضا بغية رفع تحدياتنا المشتركة. الاتحاد الأوروبي يرغب في الاستفادة من هذه الشراكة، من أجل الاستمرار في تسوية مشكلة الهجرة، لاسيما من خلال إدماج حقوق المهاجرين. سنفعل ذلك عبر تعزيز حوارنا، وكل هذا بثقة، قصد التمكين من بلوغ نتائج على المستويين السياسي والإنساني.