تصريحات مساهل بخصوص الصحراء المغربية .. وزارة الخارجية الأمريكية تُكذب وكالة الأنباء الجزائرية


تصريحات مساهل بخصوص الصحراء المغربية .. وزارة الخارجية الأمريكية تُكذب وكالة الأنباء الجزائرية

سقطت وكالة الأنباء الجزائرية مرة أخرى في فخ الكذب الفاضح، بعد أن تضمنت قصاصتها الإخبارية الخاصة اللقاء الذي جمع مساهل يوم أمس الثلاثاء بكاتب الدولة المكلف بالشؤون الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ضمن أشغال النسخة الرابعة للحوار الاستراتيجي بين الجزائر وأمريكا بواشنطن .. تصريحات لم يدل بها وزير الخارجية الجزائري حول قضية الصحراء المغربية. 

وفي الوقت الذي نشرت فيه وكالة الأنباء الجزائرية قصاصة تدعي فيها أن أجندة اللقاء شملت التشاور بشأن نزاع الصحراء وأن وزير الخارجية الجزائري جدد موقف الجزائر الداعم للبوليساريو، فإن بلاغ وزارة الخارجية الأمريكية الذي صدر عقب اللقاء لم يشر لهذه النقطة، وهو ما يظهر تشبثث الولايات المتحدة الأمريكية بموقفها الداعم لجهود الأمم المتحدة لإيجاد حل متوافق عليه للملف وتشبثها أيضا بمقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب كحل للنزاع والذي كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد وصفته بـ “الواقعي.”

ولم يتم إدراج موضوع الصحراء في البيان المشترك الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية عقب اللقاء، واقتصر البيان على ذكر عبارة “الأمن الإقليمي”، بمنطقة شمال إفريقيا.

وجاء في البيان أن  الكاتب في وزارة الخارجية الأمربكية، مايك بومبيو استعرض رفقة وزير الخارجية الجزائرية، عبد القادر مساهل “الشراكة الوثيقة والمثمرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر، وناقشا مجالات التعاون المستقبلي”.

وأضاف البيان أن الحكومتين قد إتفقتا على “مواصلة التعاون لترقية المصالح المشتركة في الأمن الإقليمي، ومكافحة الإرهاب بما في ذلك تنظيمات من قبيل القاعدة و تنظيم  الدولة الإسلامية،” مردفا أن الطرفين أكدا على دعمهما للعلاقات التجارية والتجارة الحرة وإقامة شراكة اقتصادية أوثق، علاوة على وجوب تكثيف الجهود في المجالات الثقافية والتعليم، حسب البيان.

وجدد الطرفان خلال أشغال الحوار الإستراتيجي إلتزام الجانبين بعلاقة طويلة الأمد، حيث يتوقعان مواصلة المشاورات حول الملفات التي تم تناولها، يضيف البيان.

يشار إلى أن نائب وزير الخارجية الأمريكي جون سوليفان، كان قد عبر خلال زيارته  إلى المملكة في إطار جولة إقليمية بداية شهر يوليوز الماضي، أن مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب يشكل “خيارا” للوصول إلى تسوية قضية الصحراء.

وقال المسؤول الأمريكي في معرض رده على سؤال خلال لقاء صحفي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، إن “سياستنا في هذا الموضوع لم تتغير. إننا نعتبر أن المشروع المغربي للحكم الذاتي للصحراء يشكل أحد الخيارات الممكنة لتسوية الوضعية”.

ووصف نائب وزير الخارجية الأمريكي مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب بأنه “جدي، واقعي وذو مصداقية”. وأكد في هذا الصدد أن المخطط المغربي “يعد مخططا جديا وواقعيا وذا مصداقية بإمكانه أن يلبي انتظارات ساكنة الصحراء”.

وأشار من جهة أخرى الى أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم دعمها لجهود المغرب بغرض إيجاد حل للنزاع تحت إشراف الأمم المتحدة. وسجل سوليفان أن “الشيء الأهم هو أن حوارنا مع الحكومة المغربية حول مخطط الحكم الذاتي، والذي هو جدي وواقعي، سيتواصل” مضيفا أن “تعاوننا يتواصل اليوم وسيتواصل في المستقبل”. وأبرز أن بلاده تؤيد المسسل الدبلوماسي الذي تباشره الأمم المتحدة وجهودها من أجل التوصل الى حل للنزاع، دائم، سياسي ومقبول من لدن الأطراف.

أسلوب التزييف والتحريف والتضليل، قديم لدى سلطات الجارة الشرقية، وهو صناعة تتقنها جيدا دوائر المخابرات والقرار السياسي الذي يوجه كلما يتحرك في الفضاء الجزائري لصالح هوى شرذمة احترفت التزويير والكذب، حتى ولو تعلق الأمر بدبلوماسي أكبر دولة في العالم.
سلطاتالجزائر عندما تكذب على كاتب الدولة المكلف بالشؤون الخارجية الأمريكي فإنها تكذب على نفسها فقط، لأن وسائل الإعلام الدولية لن تأخذ بالتصريح المنشور بوكالة الأنباء الجزائرية، وستعتمد النسخة الموجودة بموقع وزارة الخارجية الأمريكية، وهذا وحده كاف لإدانة الجزائر بالكذب.
 

مقالات ذات صلة