ترامب يفتح أبواب جهنم


ترامب يفتح أبواب جهنم

أعلن الجيش الإسرائيلي حالة الاستنفار القصوى إثر قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.

وأوصت قيادة الجيش الإسرائيلي مختلف الوحدات العسكرية قبل قليل  بأن تكون على أهبة الاستعداد لنقلها بأي لحظة إلى الأراضي الفلسطينية، وذلك تحسبا من اندلاع مواجهات خلال فعاليات الغضب على قرار ترامب.

وجاءت هه القرارات في ختام مناقشات أجرتها هيئة الاركان العامة للجيش الإسرائيلي تم خلالها تباحث فرص تدهور الأوضاع الأمنية خلال الأيام المقبلة.

وتستعد الفصائل الفلسطينية لتنظيم تظاهرات ضخمة ردا على قرار ترامب يتوقع أن تتحول إلى مواجهات.

وحسب القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي، فإن الجيش ناقش مختلف الخيارات الممكنة التي قد تشهدها مدن وقرى الضفة الغربية وقطاع غزة في أعقاب هكذا قرار.

وذكرت القناة، أن قيادة هيئة الأركان أصدرت تعليماتها لوحدات الجيش التي تخوض تدريبات باحتمال استدعائها على عجل حال تدهور الأمور.

وقالت تقارير إعلامية عبرية، إن “مسؤولين أمنيين إسرائيليين حذروا نتنياهو والإدارة الأميركية” من أن أي تغيير في الوضع في القدس سوف يؤدي إلى تفجر الموقف.

من جانبه أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أن قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن القدس يشكل تقويضا متعمدا لجميع الجهود المبذولة لتحقيق السلام، مشيرا إلى أن الأيام القادمة ستشهد دعوة لاجتماعات طارئة.

وفي رد على هذ القرار ، قال عباس إن الإدارة الأميركية بهذا الإعلان “قد اختارت أن تخالف جميع القرارات والاتفاقات الدولية والثنائية..” كما إنه يمثل انسحابا من عملية السلام.

كما اختارت “أن تناقض الإجماع الدولي الذي عبرت عنه مواقف مختلف دول وزعماء العالم وقياداته الروحية والمنظمات الإقليمية خلال الأيام القليلة الماضية حول موضوع القدس”.

وأضاف أن “هذه الإجراءات تمثل مكافأة لإسرائيل على تنكرها للاتفاقات وتحديها للشرعية الدولية، وتشجيعا لها على مواصلة سياسة الاحتلال والاستيطان والأبارتهايد والتطهير العرقي”.

وتابع عباس أن “هذه الإجراءات تصب في خدمة الجماعات المتطرفة التي تحاول تحويل الصراع في منطقتنا إلى حرب دينية تجر المنطقة التي تعيش أوضاعا حرجة في أتون صراعات دولية وحروب لا تنتهي، وهو ما حذرنا منه على الدوام وأكدنا حرصنا على رفضه ومحاربته”.

وأردف قائلا إن “هذه الإجراءات المستنكرة والمرفوضة تشكل تقويضا متعمدا لجميع الجهود المبذولة من أجل تحقيق السلام، وتمثل إعلانا بانسحاب الولايات المتحدة من ممارسة الدور الذي كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية عملية السلام”.

من جانبها ، اعتبرت حركة حماس الفلسطينية الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة ان قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب حول الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة اسرائيل، “سيفتح ابواب جهنم” على المصالح الاميركية.

وقال اسماعيل رضوان، القيادي في الحركة للصحافيين بعد خطاب الرئيس الاميركي ان القرار من شأنه ان “يفتح ابواب جهنم على المصالح الاميركية في المنطقة” داعيا الحكومات العربية والاسلامية الى “قطع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الادارة الاميركية وطرد السفراء الاميركيين لافشاله”.

وفي السياق نفسه ، عززت فرق مشاة البحرية الأمريكية «المارينز»، وجودها في العديد من السفارات الأمريكية في الشرق الأوسط، بعد إعلان الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»،حول نقل السفارة الأمريكية من (تل أبيب) إلى القدس.

وقال مسؤولون أمريكيون، إن «قوات من مشاة البحرية (المارينز) ستنقل إلى دول في الشرق الأوسط من أجل حماية السفارات الأمريكية فيها».

ونقل موقع «فورن بوليسي» الأمريكي، عن متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، قوله: «لدينا خطط طوارئ في حالة اندلاع أعمال عنف».

كما نقلت شبكة «إيه بي سي نيوز» الأمريكية، عن مسؤولين أمريكيين، قولهم إن «وحدات مارينز ستعمل على حماية السفارات الأمريكية في الشرق الأوسط»، مضيفين أن «إرسال قوات المارينز هذه هو إجراء وقائي تحسبا من اندلاع أعمال عنف»، بحسب وكالة «معا» الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons