تحدي الأوراش الكبرى يواجه التشكيلة الحكومية الجديدة

بعد إجراء الانتخابات التشريعية، التي منحت الصدارة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وتعيين رئيسه عزيز أخنوش من طرف جلالة الملك وتكليفه بتشكيل الأغليبة الحكومية، أصبحت الحكومة مطالبة بالتفاعل مع الأوراش الكبرى، ومدعوة للتفاعل معه بشكل إيجابي والدفع به إلى الأمام.

وعقب تعيين عزيز أخنوش من طرف جلالة الملك، عبر في تصريح للصحافة، إنه يأمل أن تضم هذه التشكيلة الحكومية “أعضاء في المستوى، ينفذون الاستراتيجيات الكبرى لجلالة الملك والبرامج الحكومية”. 

وفي هذا السياق قال الأستاذ الباحث في العلوم السياسية بجامعة محمد الأول بوجدة، زهر الدين طيبي، إن المعول عليه هو تشكيل تحالف حكومي منسجم بكفاءات عالية وقادر على تنزيل مخرجات النموذج التنموي الجديد، وكذا إنجاز الأوراش الاستراتيجية الكبرى من قبيل؛ إصلاح التعليم والصحة والإدارة والتغطية الصحية وتوفير فرص الشغل.

وكان رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، السيد عزيز أخنوش، في تصريح سابق له، قد أكد أن المغاربة “سيجدون أنفسهم في هذا التقرير من خلال الآفاق والتصورات والركائز التي تضمنها”، موضحا أن هذه الوثيقة تعبر “عن رؤية المغاربة للمستقبل وعلى كيفية إعادة الثقة في المؤسسات”.

مضيفا، أن حزب التجمع الوطني للأحرار يجد نفسه أيضا في عدد من المبادئ التي تم تقديمها أمام جلالة الملك.

ومن جهته اعتبر الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، السيد عبد اللطيف وهبي، سابقا،  أن التقرير الذي قدمه رئيس لجنة  النموذج التنموي الجديد يحمل مجموعة من الخطوط والتصورات والأفكار التي أبانت على مدى قدرة هذه اللجنة على التفاعل مع الحس الاجتماعي والاقتصادي، وكذا الاستماع لجميع الأطراف السياسية.

وبخصوص انتخابات الثامن من شتنبر، أكد الدكتور زهر الدين طيبي أنها شكلت مكسبا للديمقراطية بالمغرب، مشيرا إلى أن نتائج هذه الاستحقاقات، التي منحت الصدارة للتجمع الوطني للأحرار، كانت متوقعة بالنظر إلى طريقة عمل الحزب وتجاوبه مع المواطنين ووعوده الانتخابية التي التزم بتنزيلها خلال هذه الولاية.