تحديات كبيرة تواجه الأحزاب المغربية في ظل الدعاية الإلكترونية

فرضت جائحة كورونا العديد من الإجراءات على الأحزاب السياسية، حيث منعت التجمعات والدعاية التقليدية والملصقات والطباعة، وتم حصر الدعاية بنسبة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

العديد من المرشحين والسياسيين يرون أن عدم وجود الحملات على أرض الواقع سيؤثر على الخطاب الذي اعتاده الشارع المغربي والتجمعات للمواطنين في القرى، وسيؤثر بشكل كبير على بعض المرشحين الذين لا يجيدون التواصل عبر الإنترنت. 

وتعليقا على الإجراءات المستجدة هذا العام، قال البرلماني المغربي جمال بن شقرون، إن الجائحة أثرت على عمليات الدعاية الانتخابية، وهو ضمن التأثيرات العامة التي خلفتها الجائحة.

وأضاف ن شقرون، أن تخفيف الدعاية عبر الأوراق والتجمعات والتواصل المباشر جاء من أجل الحفاظ على صحة المواطنين.

وأوضح أن غياب الدعاية المباشرة والورقية أثر بشكل كبير على شركات الطباعة، خاصة أنها كانت تخلق المزيد من الفرص للشباب في موسم الانتخابات.

وأشار إلى أن الدعاية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت وسيلة جيدة، إلا أن تفاوتها وعدم وصولها لجميع المناطق يؤثر بشكل ما، حيث لا يصل الخطاب إلى العالم القروي كما كان بشكل مباشر، رغم التفاعل بشكل أكبر عبر صفحات التواصل.

وفيما يتعلق بالوجوه الجديدة، أوضح أن الجهات والأحزاب السياسية رشحت بعض الوجوه الجديدة التي تجيد التواصل عبر الوسائل الإلكترونية، والتي يمكنها التوجه بخطاب مقنع.

ومن ضمن التدابير الجديدة التي أعلنتها وزارة الداخلية، عدم تجاوز 25 شخصا في التجمعات العمومية بالفضاءات المغلقة والمفتوحة، وعدم تنظيم تجمعات انتخابية في الفضاءات المفتوحة التي تعرف اكتظاظا، وهو الأمر الذي يراه البعض غير مناسب للكثير من المرشحين.

ويرى مراقبون، أنه في أولى أيام الحملة الانتخابية، يلاحظ تأثير تفشي جائحة كورونا وأن الدعاية الانتخابية ليست كما كانت عليه في السنوات السابقة، من خلال غياب أنصار المرشحين في الشارع، وعدم توزيع منشوراتهم وشرح مضامين برامجهم السياسية للمواطنين بشكل مباشر.

فمواقع التواصل الاجتماعي وصفحات الأحزاب والمرشحين شكلت منصة للدعاية عبر الصور والمقاطع المصورة.

على المستوى الاقتصادي، قد يكون هناك بعض التأثير على قطاع المطابع أيضا، حيث يعد الموسم الانتخابي مناسبة له لتحقيق أرباح مهمة، وتحولت الميزانيات المخصصة له لتمويل الدعاية إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

فالأوضاع الاقتصادية وتأثيرات الجائحة على قطاعات واسعة سيكون لها دور في اختيارات الناخبين، لكن دون أن يؤثر بالضرورة على بروز أسماء سياسية جديدة.