تحالف المصباح و التراكتور يُسيء إلى السياسة بالمغرب و يفقدها ما تبقى من الثقة

على بعد أسابيع من موعد الاستحقاقات الانتخابية المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 8 شتنبر 2021، فوجئ المغاربة بتحالف حزبين متناقضي التوجه والإيديولوجية لم يكن حتى أكثر المتفائلين يتوقع حدوثه. وهما حزب العدالة والتنمية قائد الائتلاف الحكومي لولايتين متتاليتين، وغريمه حزب الأصالة والمعاصرة المعارض.

التحالف الغريب أثار جدلا واسعا بين عدد من المهتمين بالشأن السياسي بالبلاد حيث وصفه البعض بمجرد “زواج مصلحة”.

المحلل السياسي والأستاذ الجامعي، عمر الشرقاوي، علق بدوره على هذا التحالف،واصف إياه بـ “التحالف المتحور.

وكتب الشرقاوي في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”،” إن تحالف حزبي “الأصالة والمعاصرة” و”العدالة التنمية”، يسيء إلى السياسة بالمغرب ويفقدها ما تبقى من الثقة”.

وتساءل “الشرقاوي” في تدوينته قائلا:”فكيف لحزب العدالة والتنمية بنى مجده السياسي والانتخابي لعشر سنوات على مهاجمة البام، واتهمه باتهامات غليظة سماه حزب تجار المخدرات والسماسرة والبانضية ومبعوث التحكم الى الحقل الحزبي وطالب بحله، وغيرها من الاتهامات التي تهتز لها الأرض والجبال واليوم يضفي عليه صكوك الغفران والثواب”.

وتابع :” وكيف لحزب البام الذي اتهم اللامبة بكونه سفير الاخوان المسلمين بالمغرب جاء لأخونة الدولة، وأسس وجوده وشرعيته على محاربة الإسلام السياسي، ينسى كل تلك الاتهامات وكأن شيئا لم يقع”.

ووصف المحلل السياسي، ما أقدم عليه حزب “الأصالة والمعاصرة” المعارض، من خلال تحالفه مع حزب “العدالة والتنمية” الحاكم، بمحاولة الزواج بمغتصبه.

وختم “عمر الشرقاوي” بالقول:”ما يطمئن في هذا التحالف ان لا أحد خرج للدفاع عنه ويبدو ان لا احد يقبلها أو سيقبل به داخل البام والبيجيدي والرأي العام لانه ببساطة كما قال احد الاصدقاء تحالف “الجدام” PAM+PJD=JDAM”.