تبون .. من رئيس إلى ناطق رسمي بإسم الكابرانات

إن الوجه الذي ظهرت به الجارة الجزائر، لا يمت بصلة للممارسة الدبلوماسية الرصينة والعاقلة، كونها توغلت في إشهار العداء تجاه المملكة المغربية، وبشكل مباشر معاداة المؤسسة الملكية، وإعلان الحرب الكلامية عليها.

والمغرب يعي جيدا خطواته، ولا يتحرك من تلقاء نفسه، وهمه الأول والأخير الحفاظ وصون وحدته الترابية وسيادته على الصحراء التي تأخذ تأييدا دوليا متواصل في كل محطة من المحطات.

ويبدوأن الجارة الشرقية لا تتعلم من المغرب أساليب وأشكال العمل الديبلوماسي، وقواعد وبرطوكولات سياسية يجب التحلي به قبل تسجيل خرجات إعلامية يمكن القول عنها لا تخرج عن إطار التدوين الفيسبوكي أو الإنفعال على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، ما قام به تبون ليس من خصال رؤساء الدول الذين يحترمون أنفسهم، ويفهمون أبجديات وقواعد الديبلوماسية.

فالمغرب في محطات كثيرة كان يقدم دروسا ثمينة للجزائر في هذا الشأن، يمديد العون ويقول مرحبا للجميع، من أجل البحث عن حل يرضي جميع الأطراف، يساسيا، ويتجنب التدخل في الأمور السيادية للجارة ولا يسيء لها وينتقي كلماته وفق ما تقتضيه قواعد حسن الجوار واللباقة السياسية الممزوجة بالحنكة والمهارة العالية.

تبون فقد البوصلة، ووجوده ما هو إلا امتداد للفكر العسكري المتعطش للدكتاتورية وشن الهجمات وصناعة الخصوم، فالجنرالات هم اللسان الحقيقي الذي ينطق به تبون، هو انعكاس لهم وامتداد مدني لهم، يصرفون به عقدهم تجاه بلد كان خير سند للجزائر عبر التاريخ، ولهم فيه عبرة ودرس.