بنكيران يُحيي البلوكاج و يُعيد شبح تفجير الأغلبية


بنكيران يُحيي البلوكاج و يُعيد شبح تفجير الأغلبية

لم تمض أيام كثيرة عن عودة عبد الإله بنكيران، أمين عام العدالة والتنمية، من خلوته المشرقية حتى بدأت تظهر في الأفق طلائع بلوكاج جديد، إذ عطل هياكل «بيجيدي»، جاعلا من مقراته غرف انتظار لما سيقوم به من أجل البقاء في الأمانة العامة، وأصر على مقاطعة الحكومة ورئيسها وتكفلت كتيبته البرلمانية بتلغيم الأغلبية الحكومية بمجلس النواب.

ولم يجد فؤاد عالي الهمّة، مستشار الملك، بدا من التحذير من استمرار الأوهام بالسكوت عن الحقيقة، والسماح بانتشار البهتان، رافضا أن يكون ذلك باسمه، نافيا  بشكل قاطع زيارة رئيس الحكومة السابق موفدا إليه من الملك.

واعتبر الهمة في تكذيب للخبر أن هناك حكومة واحدة عينها الملك، وأن مستشاري جلالته يعرفون جيدا من هو رئيسها، وأنه لم يرد إحراج بنكيران، على اعتبار أن أحداث الحسيمة، كما يعرف الجميع، بدأت وتواصلت عدة أشهر خلال فترة رئاسته للحكومة.

وفي الوقت الذي يصر فيه بنكيران على بقاء الوضع جامدا في الحزب والحكومة، تكفل نواب «بيجيدي» بتلغيم الأغلبية البرلمانية تحسبا لنسفها من خلال إشعال جبهة الحرب على عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار، إذ طالب محمد خيي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، الحكومة بالتدخل الفوري لتدفع عن نفسها شبهة الصمت في موضوع استمرار تحكم لوبيات المحروقات في الأسعار وضعف إجراءات المراقبة، لا لشيء سوى لأنه لاحظ تقاربا في الأسعار بين محطات البنزين.

واستنتج خيي أن هناك اتفاقا ملحوظا على الأسعار في المحطات، وأن الفرق لا يتجاوز بضع سنتيمات. ولم يتردد القيادي في «بيجيدي» حد توجيه الاتهام لأخنوش صراحة عندما قال إن هذا الوضع غير سليم وإن الحكومة مطالبة بالتدخل، خاصة أن أحد أعضائها من أكبر المستوردين والموزعين للمحروقات.

وبالمقابل ذهب برلمانيون في تدخلات تعقيبا على جواب عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية،  عن أسئلة آنية بمجلس النواب حول أحداث إقليم الحسيمة أخيرا والمشروع التنموي بالمنطقة حد تحميل بنكيران مسؤولية ما وقع، إذ سجلت الفرق البرلمانية التأخير الحاصل في تنفيذ مشروع «الحسيمة -منارة المتوسط»، في إشارة إلى الحكومة السابقة، داعية الى تحمل الحكومة الحالية مسؤوليتها ومواكبة المبادرات التي يرعاها الملك، وتقديم تحفيزات للمقاولين لحل معضلة التشغيل بالمنطقة وخلق عدالة تنموية تهم كافة مناطق الإقليم، مع الأخذ بعين الاعتبار برامج الجماعات المحلية.

وفي معرض رده على مداخلات الفرق ، أكد وزير الداخلية على مركزية عمل الأحزاب والمجالس المنتخبة في مجال التنمية المحلية بالنظر إلى دورها الداعم للبرامج التي تعدها مختلف القطاعات الحكومية، مشيرا إلى أنه تقرر العمل مع هذه الهيآت من أجل تجاوز هذه المرحلة وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع التي أعطيت انطلاقتها بالمنطقة، معربا عن التزام القطاعات الحكومية بإنهاء الأشغال في مختلف المشاريع الجاري تنفيذها في إطار مشروع الحسيمة -منارة المتوسط في اواخر 2019 ، مؤكدا الاستعداد للعمل، في إطار من الحوار والتفاعل الإيجابي، مع كافة المكونات، سعيا الى تنزيل أمثل للمطالب المعبر عنها.

عن الصباح

مقالات ذات صلة