بنكيران : التجسس على جلالة الملك كذب و الحموشي أفضل مسؤول أمني عرفه المغرب

قال عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة السابق والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، إن المغرب يتعرض لاستهداف بخصوص “قضية التجسس”، مبينا أن هؤلاء لا يعرفون المغرب بعمقه التاريخي ولا مكانته بين الأمم، منبها المغاربة إلى أن الأمر سيتكرر بشكل مستمر، في هذه المرحلة التي تعيشها البشرية، بحيث إن كل الدول مستهدفة بما فيها الدول الكبرى كالصين والولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح ابن كيران، في كلمة مباشرة ألقاها عبر صفحته الرسمية على “الفايسبوك”، مساء السبت 24 يوليوز 2021، أن الذي يزعم بتجسس الأجهزة الأمنية على جلالة الملك “لا يقدم معلومة، بل يكذب”، متسائلا عن أهداف هذه الحملة في هذا الوقت، وذكر في جانب آخر، أن التجسس الخارجي يعتبر من صميم العمل الاستخباراتي في العالم كله، وهذا يعرفه الجميع، فالأجهزة تشتغل بالأساس على حماية أمن البلدان من أي تهديدات ولا تنتظر حتى تقع الكوارث، “لا أنفي ولا أثبت ذلك، ولكن أنا أتحدث عن الاستهداف التي يتعرض له المغرب، مما يجعلني أدافع عن بلدي وسأبقى كذلك”.

وأشار المتحدث ذاته، إلى ما يتعرض له المغرب من “جيراننا، الذين لا يريدون أن يراجعوا أنفسهم، فالطريق التي يسلكونها لا تؤدي إلى أي نتيجة”، مذكرا بالتضحيات التي قدمها الشعب المغربي من أجل الجزائر عبر التاريخ “المغرب ضحى من أجل الجزائريين، والتاريخ وثق كيف أن المغرب قدم الدعم والمساندة لجيرانه وإن كان لذلك تكلفة باهظة جعلته في بعض المحطات يدخل حروبا”.

وأشاد بنكيران بأداء الأجهزة الأمنية التي يترأسها عبد اللطيف الحموشي، معتبرا الفترة التي ترأس فيها الجهاز الأمني ببلادنا الفترة الأحسن، “لا أقول إنها مثالية، فلابد أن تكون فيها أخطاء، إذ إن طبيعة الاشتغال على الجانب الأمني تفرض ذلك، بحيث يعتبر مجالا فيه هوامش أخطاء، لكن لا يجب أن نظلمهم، ولابد أن نعطي لكل ذي حق حقه”.

إلى ذلك، جدد ابن كيران، التأكيد على أن المغرب قائم بالدين ولا يمكن أن يقبل أي استهداف لهذه المرجعية بأي ذريعة، ثم الملكية باعتبارها امتدادا تاريخيا مستمرا لأربعة قرون، حاضرة في الكثير من محطاتنا الوطنية الخالدة ومن بينها الاستقلال، حين اتحدت مع إرادة الحركة الوطنية في التحرر، ثم اللغتين العربية والأمازيغية “اللتان لا يوجد بينهما صراع”، فالمغرب متعدد بمكوناته الأمازيغية والعربية والإفريقية واليهودية، وهذا التنوع والعمق والغنى هو الذي يعطي لبلدنا هذه المكانة بين الأمم.