alternative text

بنشماس : لنتحرر من قيود النظام العالمي و سطوة الطامعين في خيرات و مقدرات أوطاننا


بنشماس : لنتحرر من قيود النظام العالمي و سطوة الطامعين في خيرات و مقدرات أوطاننا

قال حكيم بنشماس، رئيس مجلس المستشارين كما تعلمون إن إفريقيا والعالم العربي تيجتازان  تحولات بنيوية عميقة ومتسارعة، وتواجه تحديات متنامية على كل الأصعدة السياسية والأمنية، و في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وأضاف بنشماس خلال كلمة ألقاها اليوم الأربعاء 25 أبريل الجاري في المنتدى البرلماني الاقتصادي الافريقي العربي المنظم من قبل مجلس المستشارين. قائلا،” وفي هذا السياق أُلْفتُ النظر إلى التحديات والأخطار والظروف الدقيقة على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي التي انعكست على أمن واستقرار المنطقة ومعدلات التنمية”.

واستطرد بنشماس ،”  فرغم الإمكانيات والموارد الضخمة التي تتوفر عليها الدول العربية والإفريقية، إلا أن أجزاء منها مازالت تعاني من ويلات الفقر والجوع وتزايد موجات الهجرة وضعف مؤشرات التنمية وإقصاء النساء وتزايد مطالب الشباب، وذلك لعدة أسباب متداخلة ومركبة منها ما هو بنيوي مرتبط بالأوضاع الداخلية ومنها ما هو خارجي مرتبط بالرهانات الاقتصادية والحسابات الجيو- استراتيجية للقوى الدولية، والتي لا يسع المجال للتفصيل فيها، مما يستوجب معه تطوير  أشكال من الشراكات الاستراتيجية  والتي تأخرت كثيرا”

واسترسل ،” ،لذلك نعتبر أن البحث عن سبل تنويع التعاون  الاقتصادي يعد أحد المداخل الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على وحدة أوطاننا واستقرارها وتنميتها وفق منظور استراتيجي تنموي تشاركي وتكاملي وتضامني يرتكز على تمتين نسيج المصالح الاقتصادية والتجارية والروابط الإنسانية بين العالمين الإفريقي والعربي، والنأي بها عن أي تدخل خارجي. 

وقال رئيس غرفة النستشارين،” إن العرب والأفارقة إذا أرادوا أن تحتل شعوبهم مكانة محترمة في عالم شديد التحول وبالغ القسوة عليهم أن يبدعوا أنماطا جديدة من التعاون والتكامل والشراكات وان يؤسسوا لجيل جديد من الحكامة القائمة على التنسيق بين مختلف مكوناتها، سواء على صعيد السياسات الاقتصادية في مختلف أبعادها أو على صعيد السياسات الأمنية والعسكرية، وكذا التغيرات المناخية”.

واعتبر بنشماس أن الابداع  هو السبيل الأكثر فاعلية “للتحرر من قيود النظام العالمي وسطوة الطامعين في خيرات ومقدرات أوطاننا” ليردف قائلا،” لسنا بحاجة إلى التذكير بتواضع ومحدودية ما راكمناه من رصيد في مجال التعاون بين المنطقتين، وللاستشهاد على ذلك تكفي الإشارة إلى رقم واحد وهو أن صادرات إفريقيا إلى العالم العربي بلغت خلال السنوات الخمس الماضية 6.5 في المائة من إجمالي صادراتها، في حين مثلت صادرات العالم العربي إلى إفريقيا أقل من 6 في المائة، وهي معطيات تؤكد ضعف مؤشرات التعاون بين الدول الإفريقية والعربية”  يقول  بنشماس.

مقالات ذات صلة