بعد ولايتين حكوميتين .. مؤشرات تنذر بعودة البيجيدي إلى المعارضة

ظهرت عدت بوادر في المشهد السياسي توضح أن حزب العدالة والتنمية أصبح قريبا من عودته إلى مقعد المعارضة بعد الانتخابات البرلمانية.

ولقد توالت الضربات السياسية على الحزب الحاكم وأنهكت قواه، وأحرقت أوراقه التي كان يشهرها ويسند ظهره عليها، لكن القشة التي قسمت ظهر البيجيدي هي خطوة التطبيع.

ليس هذا فحسب، حتى مشروع تقنين استعمالات القنب الهندي الذي أثار جدلا واسعا داخل العدالة والتنمية، حيث لوحظ أن قياديين بارزين انسحبوا من الحزب بعد تمرير هذا القانون في المجلس الحكومي.

بالإضافة إلى اعتماد القاسم الإنتخابي في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وهي الخطوة التي انتقدها البيجيدي كثيرا واعتبرها انتهاكا للديموقراطية والمبادئ السياسية الشريفة، واصفا إياها بالإلتفاف والمصادرة، وأوصاف أخرى.

من المعلوم أن العدالة والتنمية قوة سياسية في المغرب، وقد تمكن من تصدر الانتخابات لمرتين على التوالي، وقادر على المنافسة، هذا يفرض تساؤلا مفاده هلى لا زال البيجيدي قادرا على حصد أصوات تمكنه من تصر الانتخابات كما فعل في الماضي؟

إن عمل العدالة والتنمية وإدارته للشأن العام المغربي أثر عليه وعلى شعبيته حتى في صفوف المنخرطين والمتعاطفين.

وكما ذكرنا، فالجزء الأكبر من هذا التأثير لعبه التطبيع مع دولة إسرائيل، رغم تبرير العثماني أن قرار التطبيع هو نابع من موقعه كرجل دولة، إلا أن أتباع حزبه لا يرون ذلك من هذا المنظور.

وهذا سبب وجيه قد يدفع بالعدالة والتنمية بالجلوس مرة أخرى في مقاعد المعارضة، بالإضافة إلى اعتماد القاسم الانتخابي الذي سيقلص من حصته في المقاعد داخل القبة.

ورغم أن  الحزب يتمسك باستمرار اعتماد طريقة قسمة عدد الأصوات الصحيحة على عدد مقاعد الدائرة الانتخابية، بينما طالبت باقي الأحزاب بقسمة مجموع الناخبين المسجلين على عدد المقاعد.

وفي 5 و12 مارس الماضي، أقر مجلسا النواب والمستشارين على الترتيب مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالقاسم الانتخابي.

“المصائب تأتي تباعًا”، وهذا ما وقع مع “العدالة والتنمية”، حيث أعلن عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق للحزب، تجميد عضويته فيه، إثر مصادقة الحكومة على مشروع قانون “القنب الهندي”.

وفي الوقت الحالي فإن القانون المغربي يحظر “القنب الهندي” بشكل عام، ويعاقب بالسجن كل من يزرعه أو يستخدمه أو يتجار فيه.