بعد مغادرته الحكومة.. هذا ما سيتخذه حزب التقدم والاشتراكية


بعد مغادرته الحكومة.. هذا ما سيتخذه حزب التقدم والاشتراكية

المغرب 24 : إسماعيل الطالب علي

أعلن المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية أنه يعمل على تشجيع جميع الهياكل الحزبية على تنظيم لقاءات داخلية وخارجية من أجل مناقشة تداعيات موقف الحزب القاضي بمغادرة حكومة سعد الدين العثماني، وما يستلزمه من أشكال وأساليب نضالية في واجهات مجتمعية مختلفة، وذلك في أفق عقد الدورة العادية للجنة المركزية خلال النصف الثاني من شهر نونبر المقبل.

وكانت اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، قد حسمت الجمعة الماضي، بالأغلبية الساحقة قرار المكتب السياسي للحزب القاضي بمغادرة الحكومة بـ235 عضوا في اللجنة، بينما عارضه 34 من الحاضرين في الدورة، وامتنع ستة عن التصويت.

حزب الكتاب وعبر بلاغ صادر عنه أمس الثلاثاء، قال بخصوص موضوع التصرفات المشينة التي سعى من خلالها عددٌ جد محدود من أعضاء اللجنة المركزية إلى إفساد الصدى الطيب الذي خَــلَّــفَهُ قرار الحزب، إن المكتب السياسي للحزب يجدد الاعتذار العلني الذي سبق للأمين العام أن وجهه إلى الرأي العام الوطني بخصوص الأفعال التي لا تمت لا بقيم ولا بأخلاق حزب التقدم والاشتراكية، معلنا أنه تم اتخاذ بهذا الصدد مجموعةً من الإجراءات التأديبية التي تهم أصحاب هذه الأفعال.

ويشار إلى أن المكتب السياسي للكتاب، كان قرر الثلاثاء فاتح أكتوبر بالإجماع، الانسحاب من الحكومة، على بعد أيام قليلة من الولادة المرتقبة لحكومة العثماني الثانية.

وعلل حزب بنعبد الله قرار مغادرته حكومة العثماني، بأنه نتيجة لغياب الحد الأدنى من التماسك والتضامن بين مكونات الأغلبية، تعمق لدى فئات واسعة من المواطنات والمواطنين فقدان الثقة في العمل السياسي، خاصة بعد العجز الحكومي في التفاعل الايجابي والسريع مع ما تم التعبير عنه من مطالب اجتماعية ملحة من قبل بعض الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية، في وقت يعرف فيه النمو الاقتصادي بطئاً واضحاً، وعجز النموذج التنموي الحالي على إيجاد الأجوبة الملائمة للإشكاليات المطروحة على صعيد تطوير الاقتصاد الوطني وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

وسجل الحزب، بأسف، أن الأغلبية الحكومية الحالية، ومنذ تأسيسها إلى اليوم، وضعت نفسها رهينة منطق تدبير حكومي مفتقد لأي نَفَس سياسي حقيقي يمكن من قيادة المرحلة، والتعاطي الفعال مع الملفات والقضايا المطروحة، وخيم على العلاقات بين مكوناتها الصراع والتجاذب والسلبي وممارسات سياسوية مرفوضة، حيث تم إعطاء الأولوية للتسابق الانتخابوي في أفق سنة 2021، وهدر الزمن السياسي الراهن مع ما ينتج عن ذلك من تذمر وإحباط لدى فئات واسعة من جماهير شعبنا.

مقالات ذات صلة