بعد سنتين من الوباء .. هكذا استطاع المغرب إنقاذ الاقتصاد الوطني من الانهيار

عام الإقلاع الاقتصادي وتجاوز تداعيات الجائحة، هو عنوان عريض لهدف وضعته المملكة المغربية، ونجحت في تحقيقه بقيادة جلالة الملك محمد السادس.

على غرار كُل الاقتصادات العالمية، كان المغرب على موعد مع تراجع كبير على مستوى قطاعات متعددة، إلا أن النكسة لم تدم طويلاً، فبفضل التوجيهات الملكية استطاعت المملكة النهوض بسرعة من ركام مخلفات الجائحة.

ومرت المملكة من وضعية الاقتصاد المتضرر بالجائحة، إلى مرحلة يتميز فيها الاقتصاد بصلابة أكبر، وتحقيق مؤشرات إيجابية، تعكس انتعاشة سريعة.

وفي أعقاب تخفيف الإجراءات الصحية، بسبب تعميم اللقاحات المضادة لكورونا، وما جر معه انتعاشة ملحوظة للأنشطة الاقتصادية.

نجاح المملكة في عملية التلقيح، كان بمثابة رسالة إيجابية مباشرة للفاعلين الاقتصاديين بشأن الوضعية الوبائية.

خلال العام الجاري، كانت التوقعات المتعلقة بمعدلات النمو إيجابية، وهو الشيء الذي أجمعت عليه تقارير وتوقعات المنظمات الدولية أو الوطنية.

وتوقع بنك المغرب، نموا بنسبة 5,3 برسم، إلى جانب تعززه إلى 3,3 في المئة سنة 2022، مدفوعا بارتفاع القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية بنسبة 3,6 في المئة وتزايد القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 17,6 في المئة.

وتتوقع المندوبية السامية للتخطيط، أن يختم المغرب عامه بنمو يناهز 12.6 بالمائة، بالموازاة مع تطور للنشاط الاقتصادي بنسبة 7,2 في المائة خلال الفصل الثالث من 2021.

ومن جهته انضم البنك الدولي، إلى قائمة المتفائلين، بتوقع نمو للناتج المحلي الإجمالي بـ 4.6 في المائة، مدعوما بالأداء الجيد للقطاع الفلاحي، والتعافي الجزئي في قطاعي التصنيع والخدمات.

أما قطاع السياحة الذي حل على رأس القطاعات المتضررة بالجائحة وتداعياتها، كان من أول القطاعات التي تنفست الصعداء عند تخفيف الإجراءات الاحترازية.

هذا وقد عبر أرباب الفنادق، أو المقاهي والمطاعم، وحتى مسيرو وكالات الأسفار، عن انطاباعات جيدة للعودة التدريجية للنشاط السياحي في البلاد خلال العام الذي نودعه.

وكان القطاع السياحي على موعد هام، يتمثل أساساً في رجوع الجالية المغربية المقيمة في الخارج، وما يمثل هذا الحدث من مصدر قوي للعملة الصعبة في البلاد.

بالموازاة مع ذلك، حقق القطاع الفلاحي أداء فاق كل التوقعات، والسبب في ذلك التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها البلاد في الفترة الماضية.

وانعكس ذلك على المحصول الفلاحي في مختلف المجالات، سواء الخضر والفواكه، أو الحبوب والقطاني.

أما القطاع الصناعي، فقد استأنف تدريجياً نشاطه خلال العام 2021، مسجلاً أرقاماً مهمة في هذا الصدد.