بعد سقوطه في الانتخابات المهنية .. ما مصير البيجيدي في الاستحقاقات التشريعية ؟

أصبح وضع العدالة والتنمية جد محرج، بعد أن فقد ذراعه النقابي تمثيليته المهنية، وبدى له واضحا أن المشهد الانتخابي، سيكلفه الكثير، ولن يستطيع الصمود أما الرياح والعواصف التي ضربت كيانه وأضعفته من الداخل.

فحزب “اللامبة”، فقد الثقة التي وضعت فيه، وبدى واضحا أنه لم يعد يراهن على الطبقة الوسطى التي صوتت عليه سابقا، وراهنت على مشروعه وشعاراته المرفوعة أثناء الحملة الانتخابية.

رغم ذلك لا زال البيجيدي يراهن بشكل كبير على قاعدته الشعبية التي يسيطر عليها انطلاقا من عمله الدعوي، التي تقوده “حركة التوحيد والإصلاح” المتوغلة في المجتمع المدني وتتواصل بشكل مباشر مع المواطنين البسطاء لغايات انتخابية صرفة، بالإضافة إلى العمل الإحساني الذي تعول عليه بشكل كبير.

إن العادلة والتنمية، لا تربطه علاقة إديولوجية وفكرية بالقاعدة، والصوت لا يمنح عن طريق البرنامج الحزبي والمجتمعي والتصور الاقتصادي للبلد، بقدر ما يرتبط بنوعية الخطاب الموجه، لكسب ثقة الناخب والتأثير فيه، فالبيجيدي، أبرم تعاقدا ضمنيا من خلال الخطاب التعبوي الذي يمارسه عن طريق العمل الدعوي.

ويبدو أن القوانين الانتخابية، ستقلص من حضور البيجيدي بشكل كبير، وستكلفه خسارة مقاعد كثيرة، وهذه حقيقة تقبلها بمرارة، ويحاول التعايش معها.

والملاحظ لخرجات قيادة البيجيدي، سيستنتج بشكل كبير، أنهم أصبحوا ميالين للتبرير ومداراة الفشل بخطاب معكوس لا يخرج عن العاطفة السائدة عندهم، لإقناع الأتباع أولا بما تم تمريره خلال العهدتين الحكوميتين، حيث يشدد العثماني على أن هناك “لوبيات فساد”، تعرقل عمل حزب العدالة والتنمية، في التدبير الحكومي وفي الجماعات الترابية التي يترأسها حزبه، معتبرا أن تواجد “اللامبة” يزعج البعض.

ويتشبت العثماني بشدة ببرنامج حكومته، التي لم تكن عند تطلعات المواطنين، والأمر يبدو واضحا في الشارع المغربي الذي يعبر بشكل واضح على هذا الفشل، خصوصا في تدبير جائحة كورونا وحتى قبلها.