بعد جدل ارتفاع الأسعار .. هل يعود المغرب إلى تسقيف أرباح المحروقات ؟

عرفت أسعر المحروقات في الأيام الأخيرة ارتفاعا حارقا، الأمر الذي أثار موجة غضب عارمة عند عموم المواطنين والسائقين المهنيين، رافضين بذلك هذا الإرتفاع الصاروخي في عز أزمة كورونا وما لها من تداعيات اقتصادية عليهم.

وفي سياق هذا الإرتفاع غير المسبوق، يرى مقربون ونقابيون أن الارتفاع الراهن ليس مجانيا أو غير مبرر، وإنما الأمر يتعلق بارتفاع الأسعار في السوق الدولية، بالإضافة إلى ذلك الأرباح المرتفعة التي يدرها الفاعلون في السوق الوطنية، خصوصا بعد ان تم تحرير الأسعار سابقا.

ويبدو حسب الجهات النقابية  في المجال أن حذف الدعم عن المحروقات، الذي أقرته حكومة بنكيران  ساهم بشكل كبير في هذا الارتفاع الذي تعرفه سوق الوقود بالمغرب حاليا.

وهذا الإرتفاع في الأسعار، يرى البتروليين أن المسؤولية فيه تعود لشركات بيع المحروقات، معتبرين أنه أصبح من الملح جدا  التفكير في معالجة الإشكالية التي تقيس القدرة الشرائية لعموم المواطنين وتقيس التوازنات المالية للشركات النقلية وكلفة الطاقة بشكل عام، و العودة إلى البحث عن مخازن النفط والغاز بالمغرب.

وقد دعا مهتمون إلى ضرورة امتلاك المغرب لصناعة التكرير كونها آلية من آليات الضغط في السوق الدولية لتجنيبه من التفاهمات التي تتم في السوق الدولية، كذلك العودة  إلى تسقيف أرباح الفاعلين والموزعين، و دعم القدرة الشرائية والمقاولات النقلية لتوفير شروط التنافس الحقيقي في المجال.