بعد تسلل أوميكرون .. هل تعود السلطات المغربية لتشديد الإجراءات؟

بعد سنتين من المعركة ضد كوونا في المغرب، وفي ظل وضع وبائي عالمي متوتر ومقلق سارعت المملكة إلى الإنخراط الفعلي في حملة التلقيح ضد الجائحة التي استطاعت أن تستهدف من خلالها فئات عريضة من المواطنين.

وفي ظل تسلل المتحور الجديد أوميكرون إلى التراب الوطني، والذي قال عنه وزير الصحة أنه ليس وافدا من الخارج وإنما قاطن بالدار البيضاء، سُجل تراخي كبير عند المواطنين والمواطنات، ويبدو انهم ما عادوا يكترثون للتدابير الإحترازية، أما الكمامة أصبحت في خبر كان، وضعف الإقبال على التلقيح ضد (كوفيد -19)، ليجعل من الاتجاه إلى تشديد القيود أكثر بالمملكة في مواجهة تهديد التقلبات الوبائية المتتالية، أكثر من مجرد احتمال، بل قد يصبح أمرا واقعا ومفروضا  لحماية أرواح المواطنين وحفاظا على المكتسبات المسجلة في هذه المعركة الصحية.

ومع توسع دائرة المتخلين عن التحلي بحس المسؤولية في هذا الظرف الاستثنائي، يتقلص هامش الخيارات التدبيرية تحت ضغط فيروس لا يهدأ ويبحث عن منافذ جديدة لخلق بيئات جديدة للتكاثر، ما يضع السلطات أمام سيناريو ليس متاحا بديلا عنه مع هذا الكم من العوامل غير المساعدة، سوى الاضطرار إلى فرض المزيد من الإجراءات الوقائية، تفاديا لانتكاسة قد تعيدنا إلى المربع الأول لمكافحة الجائحة.

وفي هذا السياق، قال معاذ المرابط، منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ العامة بوزارة الصحة، إنه “كلما تظهر علامات الانتكاس الوبائي يصبح من الواجب اتخاذ إجراءات حاجزية حماية لحياة المواطنين”.
وأضاف ذات المتحدث “هذا ما هو متبع في العالم كله، وليست هناك حلول أخرى”. وزاد معاذ المرابط، “الوضع الوبائي مرتبط بمجموعة من الأمور، منها غياب التدابير الوقائية، مشيرا، في هذا الصدد، «الفيروس، رغم أن انتقاله ضعيف، إلا أنه موجود. لذا عندما لا تحترم التدابير الحاجزية، فمن الأكيد أنه سينتقل من شخص لآخر، وبعدها سيفجر بؤر عائلية وأخرى مهنية، قبل أن نصبح أمام موجة ينتشر خلال الفيروس بشكل جماعي”