بعد النعناع .. الشاي سيخضع للتحاليل المخبرية


بعد النعناع .. الشاي سيخضع للتحاليل المخبرية

من المنتظر في شهر يوليوز القادم، أن تخضع واردات ” الشاي” من الصين الشعبية، بجل موانئ المملكة، الى التحاليل المخبرية بمعايير جد صارمة قبل دخوله السوق الوطنية، وهو الاجراء الذي سبقه إخضاع منتوج ” النعناع” للتحاليل المخبرية قبل ترويجه في السوق من طرف الفلاحين.

ولعلى هذا الاجراء، ستكون له انعكاسات سلبية على المستوردين ونتائج ايجابية على المستهلكين المغاربة، كما ان تفعيل هذا القرار على جل منتوجات ” الشاي الصيني” سيزيد من حجم الاكتضاض بموانئ المملكة، لأن كل العينات من الشاي المستورد، ستخضع لتحاليل مخبرية بالمختبر الوطني بالعاصمة الاقتصادية، مما يتطلب الزيادة في الموارد البشرية واللوجستيك للمختبر وكذلك بالنسبة لإدارة الجمارك، حتى لا تتأخر شحنات الشاي بالموانئ المغربية .

و يعتبر الشاي المشروب الأكثر استهلاكا من طرف المغاربة، إذ يتناول كل واحد منا ما يعادل 1.8 كلغ من الشاي الأخضر سنويا. ويستورد هذا الشاي، ذي الحضور الدائم والذي يعتبر تقليدا راسخا في البيوت المغربية وعلامة على حسن الضيافة، من الصين. وبفضل واردات تصل إلى 60 ألف طن سنويا في المعدل، تعتبر المملكة المغربية الزبون الأول للشاي الأخضر القادم من امبراطورية الشرق الأقصى، وثاني مستورد لهذه المادة في العالم. ومع ذلك، لا يخضع هذا المنتوج الاستهلاكي لتأطير أي معيار مغربي يخص الصحة النباتية. والحال أن الشاي الذي نستهلك كأكياس للنقع أو كحبوب للغلي يحتوي على بقايا المبيدات بكميات مقلقة، بل ولا تخلو من خطورة محتملة على الصحة.

وكان مكتب السلامة الصحية، قد أرسل بعثات إلى الصين لتحسيس الموردين من هذا البلد بخصوص طريقة استخدامهم للمبيدات”، وأن تلك الزيارات سيعقبها وضع معايير صارمة مع المستوردين الذين سبق وأن تم منحهم ثلاثة أشهر لتحسين جودة الشاي المستورد”.

ففي تحاليل مخبرية أخضعت لها عينات من الشاي الاخضر الصيني، تبين أن حجم أثر مبيد الـ”acetamipride” أكبر بعشرات أضعاف من المستويات المحددة من طرف الاتحاد الأوروبي.

وحالة هذا المبيد مقلقة لأنه الوحيد- من بين الـ29 مبيدا التي تم رصدها- الذي ينتقل بكميات ضئيلة إلى الشاي المغلي، ويظهر بكميات تتراوح ما بين 0،008 و0،027 ملغ/كلغ. وفي هذه الحالة، فإن قائمة المستويات القصوى لا تصلح أبدا لتقييم هذه النتائج، ويجب الآن أخذ الكميات التي يتناولها المستهلك بعين الاعتبار، فالمتخصصون درجوا على القول إن “الجرعة هي التي تصنع السم”.

مقالات ذات صلة