برلماني لـ”المغرب 24″ : التلفزة المغربية تمتنع عن إدراج تنغير في خرائط النشرة الجوية


برلماني لـ”المغرب 24″ : التلفزة المغربية تمتنع عن إدراج تنغير في خرائط النشرة الجوية

المغرب 24 : إسماعيل الطالب علي

شدد النائب البرلماني عن إقليم تنغير، أحمد صدقي، أن التلفزة الوطنية لا تزال تمتنع عن إدراج مدينة تنغير في الخرائط الكرافيكية للنشرات الجوية، مشيرا أن ذلك يتم “بالرغم من كون مديرية الأرصاد الجوية تمكنها من مختلف المعطيات والمعلومات الرصدية المتعلقة بهذا الإقليم وبشكل يومي، وأن هذا الامتناع جاء بناء على مبررات واهية جدا”.

وأكد صدقي في تصريح لـ”المغرب 24″، أنه سبق أن فنذ بالأرقام والمعطيات وفي رسالة موجهة للوزارة الوصية، المبررات التي تقدمها الشركة بخصوص عدم إدراج المدينة في خرائط النشرة الجوية.

وأوضح البرلماني أنه بخصوص الدفع بحجة ضيق الحيز على الخريطة ولا يمكن أن يستوعب كل المدن والقرى يعتبر مردودا عليها لكون إقليم تنغير يشغل في الواقع حيزا جغرافيا شاسعا تصل مساحته إلى 13 ألف كلم مربع، مبرزا أن ذلك “يعني أنه يفوق مساحة العديد من الدول، ونظيره على الخريطة الكرافيكية يبقى فارغا على خط يتجاوز 300 كلم يمتد بين ورزازات والرشيدية، بينما في أجزاء أخرى على الخريطة نسجل تزاحم أسماء مدن معينة في حيز أقل بكثير من هذا، ويتم إظهارها جميعا”.

وأردف أن الدفع بكون مناخها يشبه مناخ مناطق قريبة إشارة الى كل من الرشيدية وورزازات وزاكورة، فإن المعطيات الرصدية لهذه الأقاليم على طول العقود الأخيرة تفند ذلك، حيث أن هذه المعطيات سواء المرتبطة بدرجات الحرارة أو التساقطات أو الظواهر القصوى تميز تنغير بشكل كبير عن باقي اقاليم الجوار، ولا أدل على ذلك من التميز المسجل مؤخرا خلال التقلبات المناخية لنهاية شتنبر وبداية غشت، من حيث الظواهر القصوى المعلنة من خلال النشرات الانذارية التي تهم تنغير، ومن حيث الاضرار والخسائر المسجلة معها.

وزاد المتحدث، أن أهمية إظهار تنغير على هذه الخرائط فلا تخفى على أحد وتزداد راهنيته بفعل ارتفاع وثيرة الظواهر القصوى التي يشهدها هذا الإقليم ومدة المخاطر التي ترافقها وأقل شيء هو أن يتعرف الرأي العام على موقع هذا الاقليم على الخريطة وعلى الحيز المعني بالنشرات الانذارية وبهذه الظواهر المذكورة.

وأشار أحمد صدقي إلى أن تنغير تتوسط شبكة من الطرق الوطنية الهامة ( 10 و17و 12 )، وهي معروفة بنشاط سياحي كبير وأيضا بجالية كثيفة بالخارج يستمر ارتباطها بالمنطقة ومتابعتها لمختلف مستجداتها، وتنغير لها ميزات تضاريسية خاصة حيث تأتي في ملتقى الأطلسين الكبير والصغير وتمتد من عمق المنظومات الجبلية الى أطراف المنظومات الصحراوية بتشكيلات طبيعية متنوعة وخصوصيات ايكولوكية ومناخية مميزة.

أما بخصوص الدفع بضيق الحيز الزمني المخصص لهذه النشرات، فقد قال بشأنه البرلماني إنه “لن تكون إضافة إقليم واحد -مع استحضار كل خصوصياته المذكورة- سببا في تعميق أي إكراه زمني إن كان بالفعل تعاني منه هذه النشرات”.

وكان وزير الثقافة والاتصال، محمد الأعرج، في جواب عن سؤال كتابي للبرلماني حول “إغفال ذكر إقليم تنغير في نشرات الأرصاد الجوية”، أوضح أنه “تم تقسيم خريطة الأرصاد الجوية، بتوافق مع مديرية الأرصاد الجوية الوطنية، إلى أربع جهات، شمالية، وسطى، شمال الصحراء المغربية وأقصى الأقاليم الجنوبية للمملكة”.

يضيف الوزير، أنه من هذا المنطلق، فـ”بيانات الطقس والتنبؤات المتوفرة وكذا الحرارة الدنيا والعليا يتم تقديمها وفق الإكراهات الزمنية وكذا الإمكانيات التقنية التي يتيحها التصميم الجرافيكي للخريطة والذي لا يمكنه استيعاب جميع مدن وقرى المملكة”.

وبالنظر لهذه الإكراهات المرتبطة بالجانب التقني، يؤكد الوزير أنه يتم تقديم المعطيات والمعلومات الرصدية على مستوى الجهات عبر إدراح مجموعة من المدن التي تمثل المناطق المجاورة لكونها تشهد حالة مناخية مشابهة طوال السنة. هذا مع العلم أنه يتم الإشارة سواء إلى إقليم تنغير أو باقي الأقاليم المعنية في كل النشرات الإنذارية الخاصة التي تستقبلها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة من مديرية الأرصاد الجوية الوطنية سواء في النشرات الجوية، وضمن النشرات الإخبارية للقناة الأولى وذلك في سياق تتبع متواصل لمستجدات كل الظواهر أو التغيرات المناخية التي تشهدها أقاليم المغرب.

مقالات ذات صلة