برامج الأحرار في طنجة بطعم حملة انتخابية سابقة لأوانها


برامج الأحرار في طنجة بطعم حملة انتخابية سابقة لأوانها

يبدو أن حمى الحملة الإنتخابية السابقة لأوانها بعروس الشمال مدينة طنجة قد انطلقت لدى حزب الأحرار بقيادة الزعيم الجديد عمر مورو، الذي يقوم وبشكل مفضوح، أمام أعين و استغراب كل المتتبعين والفاعلين في الحقل السياسي والإنتخابي المحلي بمن فيهم السلطات، بحملات انتخابية قبل أوانها. مما يبعثر كل مجهودات الدولة لمحاربة العزوف السياسي وإستعادة ثقة الناخبين في العملية الإنتخابية التي يعتبر التسجيل في اللوائح الإنتخابية أهم ركائز شفافيتها ونزاهتها.

 و تتجلى مظاهر الحملة الإنتخابية السابقة لأوانها التي يقوم بها حزب الأحرار بمدينة طنجة تحت غطاء جمعيات خيرية، في تنظيم قوافل طبية وتوزيع مساعدات وقفة رمضان على المواطنين الفقراء ، وإطلاق الوعود الرنانة بالنسبة للطبقات الشعبية أساسا و استغلال مآسي السكان لتحقيق أهداف انتخابوية سياسوية محضة.

صور سياسية معبرة وذات إخراج حرفي، وعود وبرامج سياسية وسياسات عمومية، يتم الإعلان عنها واستقطابات بالجملة تجري عقدها، وأموال ضخمة تصرف على لوجستيك الاجتماعات التي يعقدها  الأحرار بطنجة ، تحت ذريعة استكمال هياكله التنظيمية، فهل انطلقت الحملة الإنتخابية لسنة 2021 قبل الأوان؟

لا أحد يمكن أن يعيب على حزب ما تحركه المكثف للرفع من قاعدة زبنائه وتسويق منتوجه، فتلك وظيفته الطبيعية والمطلوبة التي من المفروض أن تقوم بها كل الاحزاب السياسية في كل وقت وحين، لكن لا يبدو أن الوتيرة السريعة التي يتحرك بها عمر مورو بطنجة وإن كانت “مشروعة”، تجري بعيدا عن حالة الغموض والضبابية التي تفرض قوانيها على السياق السياسي الحالي، حتى وإن نفى السي مورو أن يكون ذلك داخلا في إطار حملة انتخابية سابقة للأوان.

فالحملات الدعائية التي أطلقها مورو من هنا وهناك، وبأشكال مختلفة معلنة وغير معلنة تحت عنوان إعادة بناء الهياكل الحزبية بطنجة، تؤكد في طياتها فرضية حضور الهاجس الانتخابي والاستعداد للتعامل مع أي مفاجأة سياسية قد تقود إلى كل الاحتمالات السياسية الممكنة، في ظل نظام سياسي يميل إلى جعل قواعد اللعبة السياسية منفلتة عن أي توقعات منظقية.

يذكر أن عمر مورو استغل مؤخرا حملة طبية نظمت بأحد مداشر جماعة احد الغربية بضواحي طنجة،  للترويج لخطابات إنتخابوية ، والتعريف بالحزب ومشاريعه وبرامجه المرتقبة بالموازاة مع تقديم خدمات طبية وصفت بالعادية والبسيطة للمواطنين البسطاء من الفئات الهشة ،  التي تقبل على هذا النوع من المبادرات بتلقائية نظرا لما توصف به من ” مجانية ” و” عمل خيري ” وغيرها من الأوصاف.

إن الوقت قد حان للقطع مع الممارسات المشينة و المخلة بالمسلسل الديموقراطي بالمغرب و التجاوزات التي تضرب في العمق مصداقية ونزاهة الانتخابات و التي ستساهم بشكل علني في إفساد العمليات الانتخابية المقبلة كما يجب أيضا قطع الطريق على بعض المنتخبين الذين يستغلون مواقع المسؤولية للقيام بحملات إنتخابية سابقة لأوانها كالسي عمر مورو.

مقالات ذات صلة