alternative text

بالصور : السحر المتدفّق بين جبال الأطلس .. «شلالات أم الربيع» جنة مهملة فوق الأرض !


بالصور : السحر المتدفّق بين جبال الأطلس .. «شلالات أم الربيع» جنة مهملة فوق الأرض !

تتدفق العشرات من العيون، وسط جبال الأطلس المتوسط بالمغرب، بصبيب مياه يصل إلى آلاف الأمتار المكعبة في الدقيقة، أغلب مياهها عذبة، والقليل مالح، مُشكِّلة شلالات صخرية يتخذها المغاربة والأجانب مزارًا للتنزه والاستجمام، في صيف البلاد الحار، وربيعه المزهر.

على بعد حوالي 45 كلم من مدينة “خنيفرة”، في عمق جبال الأطلس ، تقع شلالات “عيون أم الربيع”، وهي بداية منابع نهر “أم الربيع”، أحد أكبر الأنهار في البلاد.

وتتكون “عيون أم الربيع”، حسب أهل المنطقة والعارفين بها، من 47 عينًا تتدفق من 40 منها مياه عذبة، و 7 منها مالحة، تجتمع لتعطي شلالات صخرية على صبيب مرتفع، يصل إلى الآلاف من الأمتار المكعبة في الدقيقة الواحدة، في مشهد طبيعي يأخذ العين والفؤاد، وتجعل السياح، مغاربة وأجانب، يقصدونها للتنزه، خصوصًا في فصلي الربيع والصيف، فيما يقل الإقبال عليها في فصلي الشتاء والخريف، إلا من أجانب قليلين.

على مجرى الوادي، بيوت خشبية متواضعة بلا أبواب متراصة على ضفتيه، تتكون من غرف بأعمدة خشبية، وسقف من خشاش أشجار المنطقة، ومفروشة ببساط أمازيغي بسيط على الأرض، ومطلة على مجرى المياه المتدفقة، يتخذها أصحابها، وكلهم من أبناء القرى المجاورة، فضاءً لاستقبال الزوار نهارًا.

وعلى طول المجرى نفسه، تستقبلك نساء، وقد تزيّن بلباس أمازيغي متواضع، منهمكات في طهي الخبز بالحطب في أفران طينية تقليدية، يطلق عليها “تنور”، حيث يتلقف زوار منابع “أم الربيع”، خبزًا طازجًا، وأطباق مغربية تقليدية (طجين)، طُبخت على نار هادئة، من أيادي نساء أمازيغيات، يجمعن بين بساطة أهل القرى، وخبرة تاريخ ممتد في الزمن، تتوارثه الأجيال في هذه المنطقة الأمازيغية من المغرب.

ويقضي زوار منطقة عيون “أم الربيع” نهارهم بين مجرى الوادي والشلالات، مستمتعين في أحضان الجبال وقممها الصخرية، وبين مجرى الوادي وشلالات العيون المتدفقة من هذه الجبال، والتي تنبع على بعد 15 كلم، تاركين العنان لأطفالهم للعب في المياه الجارية العذبة وعلى جنباتها، قبل أن يحين المغيب، ويبدأ الزوار من المدن والقرى المجاورة بالعودة إلى مواطنهم، فيما يقصد الزوار من المناطق البعيدة والأجانب مآوي ووحدات سياحية متوسطة بالمنطقة الفقيرة.

و رغم أنها تصنف واحدة من أجمل المنتجعات السياحية في المغرب، إلا أن الإهمال والتهميش لا يزالان يحومان بمنابع أم الربيع، خصوصا على مستوى الطرق المؤدية إليها، لا من ناحية مدينة خنيفرة ولا من جهة مدينة مريرت المجاورة، علاوة على الاكتظاظ الذي تعرفه مواقف السيارات خاصة في أوقات الذروة، كأيام السبت والأحد.

مقالات ذات صلة